> مقالات

محمد الغامدي
قال وين عاقلكم.. قالوا هالمربط
2020-09-23



بالنسبة لي لم أستغرب الآراء والأطروحات والتعليقات المغلفة بنظرية المؤامرة والمظلومية الصادرة من الإعلام الأزرق، ومن والاهم من بعض الفزاعة المنتفعين، فهو أمر اعتدنا عليه من عقود، فالحكمة التي يسير بها خطابهم الإعلامي “أنا ومن بعدي الطوفان”.
وعلى الرغم من جهود وزارة الرياضة، والدعم الكبير الذي وجده الفريق الأزرق أثناء اجتياح كورونا لأفراد بعثته، من وزير الرياضة واتصالاته برئيس الاتحاد الآسيوي، أو اتحاد القدم وجهودهم سواء في تسهيل طلب استثناء تسجيل الحراس المرمى أو تعديل لائحة البطولة والاكتفاء بمسحتين سلبيتين عوضًا عن الحجر الصحي لأسبوعين أو نقل الفريق إلى فندق آخر وغيرها من التسهيلات، ما عُلم منها وما لم يُعلم، لكن أن يأتي من هؤلاء ويصف كل ذلك بأنه مؤامرة، فهذه كارثة الكوارث، خاصة إذا صدرت من أسماء إعلامية لها باع طويل وصل إلى أربعة وخمسة عقود، ويقال عنها رموز، فكيف بالبقية الذين ساروا على خطاهم؟
يقول كبيرهم لا فُض فوه ما نصه:
“هل تم الاستعانة بكورونا لإزاحة بطل القرن الآسيوي عن طريق بطل جديد.. ماذا لو كان الضحية غير الهلال، هل سيكون موقف وحال اتحاد الكرة الآسيوي متغيرًا واستثنائيًا وعاجلًا.. اتحاد الكرة السعودي “موقف ضعيف ومخجل”.
ويأتي آخر ليقول لنا:
“إصابات لاعبي الهلال بكورونا لعبة آسيوية مشتركة هدفها واضح، إبعاد الهلال عن المنافسة وتمهيد الطريق لغيره”.
أما ثالث فأرجو أن يعيد حساباته عندما أشار إلى أن إصابات الهلال الكثيرة بكورونا لأن بطولاته وأفراحه كثيرة.
أما الأخير فلم أتمنى نشر ما ذكره، لكن “تعليقه المبكر” حفّزني لقراءة ما ذكره، فهو يؤكد أن اتحاد آسيا لن يسمح للهلال بتحقيق البطولة - لاحظوا قوله - لن يسمح - وهو من كان بطلها في النسخة الأخيرة ــ ويستمر بقوله إنه من رئيسه لأصغر عضو فيه بلا إحساس وعديمي إنسانية ــ يا ساترــ.. وليس أمام بدلاء الهلال إلا كسر عين هذا الاتحاد الخبيث!!
تلك العينة القليلة كشفت لنا الخواء الذي يعاني منه البعض، وكيف مارسوا أنواع التضليل والتدليس دون أن يضعوا المبضع على الجرح في تزايد الحالات وأن الاحتفالات والمخالطة وعدم التباعد التي كشفتها المقاطع المصورة للاعبي الهلال كانت وراء تفشي الوباء بين أفراد البعثة، وهو ما أكده عضو شرف الهلال خالد بن سعود الكبير، بعدم الخوض في مؤامرة بسبب كورونا، وأن احتفالات اللاعبين سواء من أقاربهم أو أصدقائهم ومشجعيهم دون اتباع التعليمات والحذر، وأزيد أن الإهمال الإداري كان المسبب الرئيسي، أما هؤلاء فينطبق عليهم المثل، “وين عاقلكم.. قالوا هالمربط!!”.