النائب العام يوجه اتهامات واضحة في وجه الخليفي وقنوات بي إن سبورت

القطري.. فساد.. تزوير.. وازدراء العدالة

لوزان - الفرنسية 2020.09.24 | 01:17 am

طالبت النيابة العامة السويسرية أمس بحبس القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة “بي إن” الإعلامية، والفرنسي جيروم فالكة الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المتهمين في قضية فساد تتعلق بمنح حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم 2026 و2030.
كما اتهم النائب العام الخليفي بـ”ازدراء العدالة”، عادًا أنه لم يتعاون مع التحقيق ونفى شراء فيلا سردينيا، على الرغم من الأدلة التي جمعها المحققون. ويمثل فالكة والخليفي أمام المحكمة الجنائية الفيدرالية في بيلينزونا منذ الإثنين الماضي، وطالبت النيابة العامة بالسجن القطري ناصر الخليفي لمدة 28 شهرًا وثلاثة أعوام ضد فالكة، مع وقف تنفيذ جزئي بالنسبة إلى كل منهما.
وتتهم النيابة العامة فالكة بالحصول من الخليفي على الاستخدام الحصري لفيلا فاخرة في سردينيا، مقابل دعمه في حصول شبكة بي إن على حقوق البث التلفزيوني لمونديالي 2026 و2030 في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تتهم الخليفي، بـ”تحريض فالكة على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد”.



الجلسة السادسة.. 120 دقيقة



قضى القطري ناصر الخليفي، ساعتين أثناء الجلسة السادسة من المحاكمة، التي خصصت للنيابة العامة السويسرية، إذ وجهت الاتهامات للخليفي، والفرنسي جيروم فالكة الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. واجه المسؤول القطري تهم فساد عدة، أبرزها تلك التي تتعلق بتورطه في الحصول على حقوق البث التلفزيوني لبطولة كأس العالم .



في قبضة المحكمة
تلاحق القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وشبكة قنوات “بي إن سبورت” القطرية، 7 قضايا فساد مالي وإداري رسميًا، في 3 دول هي مصر وفرنسا وسويسرا.
وتتنوع التهم الجنائية التي تلاحق الخليفي من تقديم رشاوى، والتحريض على الفساد، وتزوير الوثائق، إلى جانب مخالفة قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
كما أن قضايا رشاوى الخليفي التي تم كشفها، والتحقيق بها حتى الآن في فرنسا وسويسرا فقط تبلغ 5 قضايا، من بينها رشوة قدرها 2 مليون يورو لوكيل اللاعب الأرجنتيني خافيير باستوري من أجل تسهيل انتقاله إلى باريس سان جيرمان.
كما تم إيداع فوري بقيمة 3.5 مليون دولار لشركة بابا ماساتا دياك، وهو ابن رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وشراء حقوق البث مقابل تسهيل فوز قطر بتنظيم البطولة.



المتهمان يحاولان تعطيل المحاكمة
سخر جوال باهي، المدعي الفيدرالي العام السويسري، من محاولات دفاع المتهمين تعطيل المحاكمة، بطلب النظر في مسألتين إجرائيتين، تتعلق الأولى بحضور ممثل للشرطة القضائية الاتحادية في المحكمة، والثانية بتصوير شريط فيديو أثناء المناقشات، ما تسبب في توقف جلسة المحاكمة بعد فترة وجيزة من انطلاقها.
وعلق باهي على طلبات الدفاع قائلًا: “عندما لا يقع الاعتراض على الوقائع، يقع الاعتراض على القانون، وعندما لا يقع الاعتراض على القانون، يقع الاحتجاج على الادعاء العام”.
كذلك شن جوال باهي هجومًا قويًا على ناصر الخليفي، بسبب مخالفته لأبسط أخلاقيات لعبة كرة القدم، إذ قال أثناء جلسة توجيه لائحة الاتهام ضد القطري: ارتكب هذا الأخير أخطاء فادحة تحت تأثير الجشع والرغبة في تحقيق أرباح طائلة لمجموعة قنوات “بي إن سبورتس”.



تزييف الوثائق
أوضح النائب العام السويسري أن الصحافة الأمريكية فجّرت مفاجآت كبيرة بعدما فضحت فساد “فيفا” في منتصف عام 2015، وهو الأمر الذي دفع ناصر الخليفي إلى التحرك من أجل تزوير الوثائق الرسمية التي تربطه بشراء فيلا بيانكا التي أهداها إلى فالكة، وذلك لإبعاد نفسه عن الشبهات، خوفًا من تسليمه إلى السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية. وكشفت التحقيقات أن الخليفي قدّم وثائق مزورة تعود إلى عام 2013 تتعلق بملكية فيلا بيانكا، التي اتضح أنها تفتقد المصداقية، وتمت صياغتها عام 2016 وليس 2013.


القطري.. 
فساد.. تزوير.. وازدراء العدالة