> مقالات

عدنان جستنية
المؤامرة الدنيئة والرئيس الصوري
2020-09-25



لم أجرؤ في مقال السبت الماضي على مواجهة إدارة نادي الهلال بـ”الحقيقة”، حول أخطاء فادحة وقعت فيها كانت سبباً رئيسيًّا في تسليم مصير فريقها الكروي لمافيا اتحاد “متآمر” على الكرة السعودية، إنما اكتفيت بـ”همس” يدور في فلكها من منظور وطني بحت اهتممت به.
ـ لم يكن الزمان ولا المكان مناسبين لممارسة نقد تجاه هذه الإدارة خشية من تفسيرات تأخذ أبعادًا لا تحقق أهداف ذلك النقد، ناهيكم عن من يحلو لهم “الاصطياد بالماء العكر”، وما أكثر وجودهم بيننا هذه الأيام.
ـ اليوم وبعدما تم إبعاد الهلال بـ”القوة الجبرية” من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عبر قرار “غريب” في كل الترتيبات التي هيأت كل الأجواء “التراجيدية”، لتنفيذه في توقيت أشبه بـ “السكتة القلبية”، يصبح الحديث غير مجدٍ عن تلك الأخطاء الهلالية، والتي كان لها دور أساسي في تفشي فيروس كورونا بين عدد “لا يصدقه العقل” من بعثة الفريق، وكل من يحاول التفاف حول تلك الأخطاء يعتبر مضيعة للوقت غايته دعم اللوبي المتآمر الموجود داخل أروقة الاتحاد القاري.
ـ نعم الجهاز الإداري ولاعبو الفريق بنادي الهلال وقعوا في أخطاء جسيمة، إلا أن الجريمة التي ارتكبت في حق الهلال من قبل الاتحاد الآسيوي بإبعاده من بطولة دوري أبطال آسيا لا يمكن وصفها بأخطاء مرتبطة بإجراءات “نظامية”، غفلت لجان هذ الاتحاد عن التعامل معها وتطبيق بنودها حرفياً، إنما هي “مؤامرة” دنيئة لإقصاء الهلال من البطولة.
ـ كان من الممكن أن يكون موقفنا من الهلال مختلفاً لو وجدنا إدارته تبحث عن الأعذار لتأجيل أو إلغاء البطولة عقب أزمة مرضية أصابت لاعبي الفريق، إلا أنها لم تخضع وتستسلم حيث حاربت وكأنها في معركة “حرب” تقاتل حفاظاً على “هيبة” زعيم آسيا، وعلى “مبادئ” تمسكت بها حتى الرمق الأخير، مطالبة بما يسمح به النظام في ظل ظروف “قاهرة” كان بمقدور الاتحاد الآسيوي الاستجابة لها.
ـ لن تكون المرة “الأخيرة” التي تتعرض فيها الكرة السعودية لمؤامرة “لوبي كان وما زال متواجدًا في مفاصل هذا الاتحاد، والذي سبق للرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد أن حذر منه ووقف في وجهه بكل حزم رئيس هيئة الرياضة الأسبق المستشار تركي آل الشيخ في موقف أدى برئيس هذا الاتحاد “الصوري” إلى المطالبة ببدء صفحة جديدة ونسيان الماضي، مقدماً “الوعود” إلا أنه رئيس “لا يهش ولا ينش”، فهذا هو الآن يرى بعينيه الدليل “القاطع” إلا أنه ظل متفرجاً.