مدرب منتخب الإمارات: التأهل إلى المونديال هدفي الأول
أكد الكولومبي خورخي لويس بينتو مدرب منتخب الإمارات الأول لكرة القدم أنه جاء إلى الإمارات من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آمم آسيا 2023، مشيراً إلى أن المنتخب بقدرات لاعبيه ودعم الاتحاد ومؤازرة الجماهير يمكنه أن يحقق هذا الحلم، بغض النظر عن ترتيبه الحالي في مجموعته بالتصفيات الآسيوية المشتركة.
وأوضح بينتو أن الفريق الإماراتي لازال أمامه أربع مباريات في التصفيات المشتركة من بينها ثلاث مواجهات على أرضه، مشيرا إلى أنه يعشق التحدي ولا يعترف بالمستحيل، ويؤمن بأن العمل والاجتهاد هو السلاح الوحيد الذي لا يمكن أن يخدع الإنسان في الوصول إلى هدفه.
وكشف بينتو عن إن المرحلة المقبلة ستشهد تجمعات للمنتخب الإماراتي في أكتوبر ونوفمبر ويناير يتخللها عدد من المباريات الودية قبل خوض المنافسات الرسمية.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإماراتية "وام" قال بينتو الأحد: "بعد 90 يوما من تولي المسؤولية، تعرفت على أشياء كثيرة من خلال قيادة 24 حصة تدريبية ومباراة ودية واحدة بالمعسكر الصربي، أصبحت لدي فكرة واضحة عن الفريق، وقدرات اللاعبين وتصور عن المستقبل، وأنا بطبعي متفائل وزاد تفاؤلي بعد الدعم الكبير الذي رأيته من المسؤولين بالاتحاد، ومن إرادة اللاعبين وإصرارهم، فقط نحن نحتاج لتوحيد الجهود للاعبين والإدارة والجمهور في اتجاه واحد كي نقدم أفضل ما لدينا، نحن أمام تحد صعب وكبير، وأنا أحب التحديات، ولا أقبل إلا بالنجاح".
وأضاف بنيتو: "وضعنا خطة لخوض مباراتين وديتين في شهر أكتوبر مع الكويت وأوزبكستان، وفي نوفمبر نسعى لخوض مباراتين وديتين إضافيتين، من أجل تجربة بعض الخطط والتكتيكات الفنية، وننتظر دعم لجنة المحترفين بتوفير الوقت وتهيئة الظروف للمباريات الأربع الودية، وفي شهر يناير 2021 لدينا تجمع ونسعى لإقامة مباراة أو مبارتين وديتين خلاله، وفي مارس سنبدأ المباريات الرسمية، ومن المهم أن يبدأ الدوري المحلي كي يحصل اللاعب على الفرصة لرفع مستواه الفني، حتى يصل إلى "الإيقاع العالي والسريع".
وعن أبرز ما شجعه على قبول تدريب منتخب الإمارات قال بينتو: "وجدت مشروعا جديرا بالاحترام واحترافيه في المفاوضات ولمست الرغبة والإصرار على النجاح من إدارة كرة القدم في الدولة، وتلك المعطيات كانت أهم أولوياتي، وبالتالي فكل شيء مر بهدوء".
وعما إذا كان منتخب الإمارات قادرا على تكرار تجربته مع منتخب كوستاريكا في المونديال والتي حقق خلالها كبرى المفاجآت بالتأهل ثم بلوغ دور الثمانية في كأس العالم بالبرازيل عام 2014 .. أكد المدرب:" نعم نستطيع معا، هذا هدفي، نحتاج إلى عمل كثير، ووقت طويل، مع اللاعبين والأندية حتى نستخرج أفضل ما لديهم، وبالنسبة لنا فإننا قمنا باستغلال معسكر الإعداد الخارجي في صربيا بأفضل صورة، اقتربت من اللاعبين وتعرفت على قدراتهم وعرفوا طريقتي في العمل ولذلك أنا متفائل بالمستقبل".
وأشار: " علاقتي بكرة القدم الإماراتية بدأت منذ زمن بعيد، ففي عام 1990 كنت متواجدا في إيطاليا وتابعت أداء الفريق في المونديال من داخل الملعب، لأن الإمارات كانت في نفس مجموعة منتخب كولومبيا، وبعد ذلك كانت تقتصر متابعتي على تعاقدات بعض الأندية والمنتخب مع مدربين كبار ومشاهير، وكذلك لاعبين، ومن هنا كانت لدي قناعة بأن الدوري الإماراتي جاذب للمدربين واللاعبين المميزين".
وأضاف: "بالنسبة لي أقضي اليوم كله مع كرة القدم، وحبي للكرة دفعني لحضور تسع بطولات كأس عالم على مدار 36 عاما في المدرجات، وفيها جميعا كنت أحلم باللحظة التي أقود فيها فريقا في المونديال حتى جاءتني الفرصة مع منتخب كوستاريكا، حلمي استمر طويلا، ولكني لم أشعر يوما باليأس، وبالتالي لابد أن تؤمن بما تحلم به حتى تحقق حلمك".
وعن أبرز إنجازاته التي يعتز بها قال بينتو: "لدي إنجازات كثيرة، ففي كوستاريكا فزت بالدوري مع أكثر من فريق قبل أن أحقق إنجازي الأبرز مع المنتخب في البرازيل، وفي بيرو فزت بالدوري المحلي مع فريق أليانزا، وفي فنزويلا فزت بالدوري المحلي مع عدد من أنديتها، ومع كولومبيا فزت بالدوري مع نادي كوكوتا، وفي الهندوراس خسرت التأهل لكأس العالم في آخر مباراة بالتصفيات، لكني حققت إنجازا كبيرا مع المنتخب الأولمبي عندما حصلت على المركز الرابع في أولمبياد ريو دي جانيرو، كلها إنجازات أعتز بها ".
أما عن أصعب تحد واجهه في مسيرته التدريبية فيقول المدرب :" بعد تأهلي مع منتخب كوستاريكا إلى كأس العالم أوقعتني القرعة في مجموعة إنجلترا وإيطاليا وأوروجواي، أطلقوا عليها مجموعة الموت، وقالو لي لقد انتهيت، لكني لا أعرف كلمة المستحيل، فقد تأهلت من تلك المجموعة في المركز الأول بلا خسائر، وتأهل معي منتخب أوروجواي، وكانت المفاجأة الكبرى بخروج إيطاليا وانجلترا المرشحين للتأهل، هذا كان أكبر تحد في مسيرتي، وكانت قناعتي تكمن في أنه كلما كان المنافس قويا وشرسا، كلما استعددت له بشكل أقوى، والمبدأ السحري الذي لا يخذل الإنسان أبدا هو العمل ثم العمل، فهو السلاح الوحيد الذي لا يخدع صاحبه".