2020-10-13 | 19:11

فيجسا.. يهوى الأسود.. ورسم الوشوم

فيجسا.. يهوى الأسود.. ورسم الوشوم
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

ينتزع كل شيء بالقوة، ولا يسمح بأن يتجاوزه أحد في سبيل حماية عرينه، إذ يتسلّح بالهيبة والشراسة، متجولا داخل الملعب مثل أسد حر طليق، غير مكترثٍ لتكتيك وتفاصيل لعبة كرة القدم المعقدة، باعتماده على الأداء الرجولي مع جسده المشدود وساقين طويلتين، ودائما ما يكتفي بابتسامة تظهر أنيابه عند تسجيل الأهداف.

ولد ليوبومير فيجسا يوم 14 أغسطس 1988، في قرية كوكورا المجاورة لمدينة فرباس الصربية، حيث المساحات الخضراء الشاسعة ونسبة سكانية منخفضة لا تتجاوز 5 آلاف شخص، يتحدث معظمهم باللغة الروثينية القديمة، وينعمون بمياه نهر الدانوب في شؤون الرعي والصيد والزراعة. ووفقا لرواية شعبية شهيرة فإن الفتيات الجميلات هناك، كن محط أنظار شباب القرى المجاورة الذين تسببوا لاحقا بتغيير اسم القرية.

مع تزايد هجرة الصربيين من شرق أوروبا إلى غربها، استفاد فيجسا في طفولته من خلال اكتشاف موهبته في عمر مبكر عند أكاديمية فارباس جنبا إلى جنب شقيقه لاعب الكرة المغمور داركو، وبعدها التحق بفريق هايدوك حيث كانت محطة هامة هدفها إقناع المدرب الإسباني خافيير كليمنتي لضمه إلى منتخب صربيا، حيث لعب أمام كازاخستان ضمن تصفيات يورو 2008، آنذاك لم يكن يتجاوز عمره 19 عاما.

على غرار أبناء جلدته، حاول فيجسا الهرب إلى دوريات أوروبا الغربية بحثا عن لقمة العيش ورفاهية الحياة، وبعد أن اتفق مع مسؤولي نادي ميتز الفرنسي، اعترض ناديه الصربي الذي نال لاحقا تبرئة رسمية من قبل الفيفا، وهو ما أجبره على العودة إلى التدريبات، قبل أن ينتقل إلى كتيبة بارتيزان الحمراء مقابل 1.2 مليون يورو، وسط صراع مع هيرتا برلين الألماني صيف 2008.

تلقى صاحب القميص رقم (5) أول صدمة بحياته، حينما رفضت إدارة بارتيزان انتقاله إلى روما الإيطالي، تبعها بأشهر قليلة إصابة في الرباط الصليبي أبعدته عن الملاعب نحو 200 يوما، ورغم عودته إلى المعشب الأخضر مجددا لحقت به مشاكل في غضروف ركبته، إلا أن نادي أولمبياكوس تعاقد معه موسم 2011، وسط ثناء اليونانيين عليه عبر حسابهم في تويتر بقولهم: "لاعبنا الجديد يتمتع بصحة ثور".

يتفاخر بكسر رقم الأسطورة السويدية إبراهيموفيتش، بتحقيقه 9 دوريات أوروبية، وينطرب عند سماع أهزوجته بالمدرجات: «العَلم يحجب كل شيء من المرور». ويفضل مناداة الجماهير له بلقبي «الوحش والجدار» خاصة بعد انتقال ماتيتش إلى تشيلسي. أما فيجسا فيرى نفسه من فصيلة الأسود، مؤكدا ذلك برسمة على ظهره ضمن عدة وشوم، آخرها لوحة الفنان ماركو يوفيتيتش التي تلخّص رحلة السيد المسيح في الحياة والسماء.

تزوج اللاعب البالغ 32 عاما من حبيبته سوزانا في 2013، داخل قاعة متواضعة وحضور عائلي محدود، ويعتبر الكثيرون فيجسا شخصا انطوائيا حيث يقضي معظم وقته في المنزل مع طفليه بيترا وماتيوف، ولا يخرج إلا من أجل مباراة أو مناسبة ضرورية، وهو ما يعجب زوجته التي تراه بمثابة «كأس حياتها»، فيما يؤكد اللاعب طباعه الشخصية لصحيفة «ريكورد» البرتغالية: "العائلة وكرة القدم بالنسبة لي كل شيء".

يزعم النجم الرياضي التلفزيوني، باولو فوتري، أن فيجسا قادر على اللعب في أعرق أندية أوروبا باستثناء برشلونة حيث يتواجد بوسكيتس، وريثما كان المحارب الصربي في طريقه لمغادرة لشبونة باتجاه جدة، كي ينضم إلى صفوف الأهلي السعودي، انهمرت دموعه متذكرا فرحة 13 بطولة خلال 7 سنوات على ملعب النور، استمتع خلالها باللعب مع أندريه كاريلو ويان أوبلاك ونيلسون سيميدو وريناتو سانشيز وإنزو بيريز.