> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات
2020-11-02



أين المشكلة إذا ما تراجعت عن قرار اتخذته ثم اكتشفت أنه قرار خاطئ؟ لا مشكلة.. بل إن التراجع هنا هو تقدم، أو على الأقل نقطة تعادل، والتعادل لرجل مثلي يخطئ كثيراً بمثابة انتصار، قبل عدة أسابيع قررت التوقف عن نشر التغريدات التي أختارها من تويتر، كنت قد خصصت لها عمود يوم الجمعة، ومنذ أن توقفت عن نشرها وأنا أقرأ تغريدات رائعة يرافقها صوت داخلي: كيف تحرم هذا العمود من التغريدات الملهمة والذكية والمعبرة كما لا تستطيع أنت أن تعبّر!؟
الآن وبعد أسابيع اقتنعت بأن تخصيص عمود أسبوعي للتغريدات المتميزة في وجهة نظري كان فكرة جيدة إذا ما اخترتها بعناية، لذلك أعلن تراجعي وعودتي لنشر التغريدات كل يوم ثلاثاء، أبدأ بتغريدة مركزة بخبرة عثمان العمير عن الوحدة والأصدقاء: “ضحكوا عليك قولاً.. إن الوحدة خير من جليس السوء.. أبيت اللعن..! أعطني عشرات جلساء سوء - بشرط أن يكونوا مرحين - ولا تزعجني بوحدة قاتلة”، الحقيقة أن عثمان على حق، فالوحدة لا تحتمل وسيتراجع عنها كل من يظن أنه سينعم بالراحة في وحدته، تغريدة لسليمان الباهلي عن جورج برنارد شو صاحب التعليقات اللاذعة، وأعتقد أن بعضها موضوع على لسانه: “حين علم جورج برنارد شو أن مجموعة من المعجبين به يجمعون تبرعات لإقامة تمثال له في لندن قال لهم: “أعطوني المبلغ وأنا سأقف بنفسي بدلاً من التمثال في أي مكان تختارونه!”.. مع جورج كامل الحق في طلبه، خصوصاً إذا كان يعاني حينها من ضائقة مالية، فما يسببه العوز من بهذلة أكبر من تمثال الحرية، المحلل الرياضي المتميز أحمد عفيفي غرد بما أحب وأريد أن يكتب دائماً، لأنني لا أنظر لمارادونا على أنه اللاعب الأفضل فقط، بل لأن سنوات من حياتي كانت على ارتباط مع فترة نجوميته، ليتحول هذا الارتباط إلى عاطفة تجاهه حتى بعد اعتزاله، أرفق عفيفي تغريدته بمقطع فيديو لمارادونا وهو يرقص ويراقص الكرة في آن واحد: “مارادونا هو حلم المراهقة لأي شاب، هو أنك ترقص وتغني في نفس الوقت اللي الجميع في قمة التركيز لأنك عارف إن في الآخر مهما عملوا فانت هتلعب أفضل منهم، وهتمشي والأضواء بتطاردك وحدك، مارادونا هو ازاي تجمع لذة المستهترين والناجحين في حياة واحدة”.