|
عدنان جستنية
قبلة على «جبين» وزير الرياضة
2020-11-11
على مدى سنوات وسنوات وفي عهد أكثر من مسؤول، كتبت “وياما” كتبت عن الهدر المالي المستشري في أنديتنا بلا “رقيب ولا حسيب”، وحذرت كثيرًا من عواقبه السيئة في عدة مقالات جريئة ولقاءات تلفزيونية.
ـ لم يصبني الملل والكلل مع أننا ككتاب ونقاد كنا نخاف من مقص الرقيب وكتابة كلمة “الفساد” ونكتفي بتلميحات لها علاقة بالهدر المالي لعل وعسى من يملك السلطة يتجاوب، وبالتالي يضع حداً لـ”انفلات” تعاني منه أنديتنا وهناك من “يسرح ويمرح” مستفيداً من “السماسرة، مرحلة تنتهي بعقد الجمعية العمومية وإدارة وراء إدارة تستلمون “أعضاء متفرجين” لم يكن لهم رأي “معارض” على حسابات مالية، كيف دخلت وكيف خرجت من خزينة النادي.
ـ استبشرنا خيراً بعد مكرمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتسديد كافة ديون الأندية الخارجية وأنظمة وقوانين ستحد من ذلك التسيب والهدر المالي من منظور يقدر هذه المكرمة، وخوف ورعب يجعل من مجالس إدارة الأندية “حذرة” في مصروفاتها و”شفافة” جداً في مداخيلها، ولكن للأسف بقيت قلة قليلة غير “مبالية” وهذا ما كشفه رئيس هيئة محاربة الفساد في حديث له لبرنامج “الصورة”، عرض قبل ستة أشهر حينما قال بصريح العبارة: “‏نحقق الآن في قضايا فساد مالي داخل بعض الأندية، رُفعت لنا من سمو وزير الرياضة”.
ـ على الرغم من هذا التصريح الخطير ووجود مادة نظامية بالنظام الأساسي للأندية تخص “المسؤولية التضامنية” لمجالس إدارات الأندية، وعلى الرغم من تشريع وزارة الرياضة لنظام “الحوكمة” بكل ما فيه من حوافز تساعد على العمل في أجواء “نقية” تنمي مداخيل الأندية وتغنيها عن هدر مالي يتسبب في زيادة مديوناتها وقضايا خارجية، إلا أن الحال بقي كما هو دون أي رادع أو خوف، وهذا ما أدى بوزير الرياضة ‏الأمير عبدالعزيز بن تركي إلى إصدار تعميم لكافة الأندية وصف بـ”الهام والعاجل”، جاء بصيغة الأمر “اعتمدوا” بكل ما فيه من “تحذيرات” احتوت أربعة “منعا” على نص “لا يجوز” وواحدة جاءت بصيغة “المنع”.
ـ تعميم اطلعت عليه ببرنامج الحصاد الرياضي فقبلته، واليوم عبر هذا الهمس أقبل جبين رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالعزير بن تركي الذي حقق ما كنت أطالب به مع رجائي أن تكون هناك “شفافية” تجاه كل من تسول له نفسه بعدم الالتزام بكل ما جاء في هذا التعميم، بكشفه للرأي العام وتطبيق أشد العقوبات تجاهه، سواء كان عضواً أو إدارة مع الحرمان من العمل الرياضي بصفة عامة، وللحديث بقية في وقت لاحق.