> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات
2020-12-01



اليوم موعد التغريدات، وتويتر هذا الأسبوع كان مشتعلاً بتغريدات المباراة النهائية بين الهلال والنصر، قد يقول بعض النصراويين الآن: لماذا كتبت الهلال قبل النصر؟ ولا يهمك يا عالمي.. النصر والهلال، في الحقيقة أن هناك من المشجعين من ينزعج إذا ما جاء اسم فريقه بعد اسم الفريق المنافس..
حدث هذا معي عندما قلت في الإذاعة: النصر والهلال، فقال لي مشجع هلالي أنت نصراوي؟ عموماً كانت المباراة النهائية ممتعة، خصوصاً أن مصيرها بقي معلقاً للحظات الأخيرة، لكنني اليوم سأبتعد عن اختيار التغريدات الكروية، لكي لا أبدو متحيزاً، فأنا سأكون متحيزاً بطريقة وإن كانت خفية، لذلك سأبدأ بتغريدة لصالح الشادي بعيدة عن كرة القدم “لو قُدر لك أن تعرف مواعيد رحيلك عن هذه الحياة، لتغيرت الكثير من قناعاتك، واختلف نمط عيشك، ومددت كفك لكل من أدار ظهره لك انشغالا وتكاثراً .. لكنه طول الأمل”.. أتفق مع هذه التغريدة، كما أن الآخرين قد يرحلون فجأة وهذا ما يبعث على الحزن المضاعف، إن كنا قد أهملنا مكانتهم في قلوبنا في الفترة التي سبقت رحيلهم.. الدكتور باسم كردي غرد مختصراً ما يقوله كبار الموظفين عندما سُئلوا إن كان المال هو المصدر الرئيس للسعادة: “ممكن تكون أسعد في مكان عمل مختلف مع راتب أقل وعمل أكثر، تخطئ إن كنت تظن أن الراتب هو العامل الأهم ـ مع أهميته ـ في الاختيار”.
نايف حمدان يدعونا لأن نكون أكثر عقلانية، وأكثر إنصافاً مع أصدقائناً عندما يحل الخلاف محل الود: “يقولون العرب إذا بغيت تسامح صديق أخطأ عليك فقط تذكر أفعاله الحسنة السابقة معك”.. المتنبي يقول:
“فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً فأفعاله اللائي سررن ألوفُ”.. هذا صحيح يا نايف، لكن تنفيذه يصعب علينا أحياناً، قد يكون كبراً أو غروراً، وقد يكون طول الأمل كما قال صالح الشادي في التغريدة الأولى.. عبداللطيف آل الشيخ غرد تغريدة ذهبية بالنسبة لي، خصوصاً أنها يفترض أن تكون خط الدفاع الأول الذي يبنيه الإنسان ضد كل الشرور التي قد تحيط به: “أحيانًا كثيرة تحتاج أن تحمي نفسك من نفسك”.. قد تكون نفس الفرد هي المتسبب الأول في أحزانه، أبعد الله عنكم الحزن، أخيراً ما غرد به وليد عن المهاتما غاندي: “نحن نبحث عن السعادة بعمق، ثم نجدها في أبسط الأشياء”.