أشبع الملاعب مراوغة.. وخدم الأهلي لاعبا ومدربا
ورحل الثعلب..
“أشبع دابو لاعبي الأهلي مراوغةً”، عبارةٌ كتبها المصري نجيب المستكاوي، الناقد الرياضي، في مارس 1973م واصفًا أداء أمين دابو، اللاعب الصاعد آنذاك في فريق الإسماعيلي، وعاشتها جماهير كرة القدم السعودية واقعًا، مع النادي الأهلي والمنتخب، بين عامي 1976 و1984.
اختصر وصف الناقد الراحل السمة الرئيسة لحكاية دابو، الذي توفي ظهر أمس عن 69 عامًا، مع الكرة.
يتطابق معه وصف أكثر رواجًا، حين سمّت جماهير الأهلي السعودي نجمها بـ “الثعلب”، بعد هدفٍ، اعتمد على المهارة الفردية، حسم به نهائي كأس الملك في 1983 على حساب الاتفاق.
لكن فرديات دابو ظهرت قبل ذلك بنحو عقدين، في القاهرة، التي وُلِد في شبرا، أحد أكبر أحيائها، لأب سنغالي وأم مصرية. انتقلت الموهبة من الحواري إلى مباريات الطلاب الأجانب خلال الدراسة في الأزهر، التي وجّه بها الوالد. ومنها لاحقًا إلى مدينة الإسماعيلية، على ضفاف قناة السويس، حيث مثّل فريق الإسماعيلي نحو 5 أعوام. لكنه قرر، في 1976، نقل مسيرته الكروية ودراسته وبالتالي معيشته، إلى جدة، على الضفة الشرقية للبحر الأحمر، منتميًا إلى الأهلي، أحد قطبيها، حتى الاعتزال في 1984.
في السعودية، تعاظمت نجومية الراحل، ورفع 8 بطولات، كما حصل على الجنسية ممثّلًا المنتخب الأول. ومنذ التوقف عن الركض في الملاعب وحتى الوفاة، استمر في جدة. وخاض غمار التدريب لأعوام في الأهلي، والاتحاد الغريم التقليدي، ورحل في هدوء، بعد أسبوعين على رحيل أحد أبرز من عشقهم كرويًا، الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا، الذي زامله في مباراة تذكارية، بقميص الأهلي، ضد بروندبي الدنماركي في 1987.