|
مساعد العبدلي
نودعها بكل ما فيها
2020-12-30
يودع العالم اليوم 2020 بكل ما فيها من أفراح وأتراح مستقبلاً يوم غد سنة جديدة نتمنى جميعًا أن تكون أكثر إشراقًا.
ـ يتذكر البشر "الأسوأ" ونادرًا ما نحتفظ بذاكرتنا "بالأجمل" ويسود لدى الكثيرين مفهوم "نصف الكوب الفارغ"، متناسين تمامًا ذلك "النصف الممتلئ" الذي يحتوي على الكثير من الإيجابيات.
ـ رغم مضي "عشرات السنين" إلا أن المجتمع السعودي ما زال "يتذكر فقط" سنوات "عجاف" أصابت البشر والحجر مثل "سنة الجدري" أو "سنة الكوليرا".
ـ نتذكر تلك السنوات لأنها "أضرت" بالناس، ويقال إنه لا يوجد بيت سعودي "لم يتأثر" من أضرار الجدري والكوليرا في تلك السنوات لذلك بقيت في الذاكرة.
ـ هل تلك السنوات والعقود "لم تحمل" شيئًا من الجمال؟ بالطبع لا.. كان هناك "الكثير" من السعادة والفرح "على صعيد الناس" والكثير من النماء والتنمية "على صعيد الوطن"، لكن "بطبيعة البشر" تبقى الذكرى "السيئة".
ـ نودع اليوم سنة 2020 التي حملت الكثير من "الإيجابيات" على مستوى "الوطن" أو "عالميًا" مثلما شهدت مواقف وأحداث "سلبية" عديدة ستبقى في ذاكرة "العالم"، ولعل أبرزها "جائحة كورونا".
ـ ستبقى أجيال "العالم" المتتابعة تتذكر سنة 2020، وسيكون العنوان الأبرز لهذه السنة هو "سنة كورونا"، وسيروي الآباء والأجداد لأبنائهم وأحفادهم ما هي جائحة كورونا وكيف دمرت العالم.
ـ مثلما حكى لنا آباؤنا وأجدادنا ماذا حدث في "سنة الجدري أو الكوليرا" ستكون حكاية "سنة كورونا" رواية أجيال مقبلة وذكرى محزنة لعام 2020 لا نتمنى أن تتكرر للأجيال المقبلة، مع أن "الواقع والمنطق" والتطور الزمني الطبيعي يقول إنه لا بد أن يحدث شيء جديد خلال سنوات وعقود مقبلة مثلما تكرر مع كورونا بعد الجدري والكوليرا وغيرها من سنوات مرت عانى منها البشر.
ـ لا يجب أن نبقى في فلك "الإحباط والتشاؤم"، بل علينا أن نتمتع "دومًا" بالأمل والتفاؤل، وألا نتوقف عند محطة "عانينا" منها إلا إذا كنا نتوقف لندرس "السلبيات" بحثًا عن "إيجابيات" مستقبلية.
ـ غدًا نستقبل عامًا جديدًا "2021" بأمل أن يكون عام سعادة وفرح وازدهار للعالم أجمع.. عام يسوده الأمن والأمان يكتسي بالحب والألفة وتقارب الشعوب.
ـ نأمل بعام نحقق خلاله أمانينا وأحلامنا "الخاصة"، وأن "نواصل" التعاون مع قيادتنا الحكيمة لتحقيق "مكاسب" تجعلنا "كسعوديين" مثلما نحن دومًا في "مقدمة" دول العالم.. هذا يحدث "فقط" بالأمل والتفاؤل.
ـ كل عام والجميع بخير وبسعادة.