|

هيا الغامدي
«رونالدو» قمة تبحث عن الاكتمال
2021-01-01
“ما زلت في حالة ممتازة، وفي القمة. آمل أن ألعب لسنوات عدة، لكن لا أعرف ما سيحدث. هذه كرة القدم، ونحن لا نعرف ما يخبئه لنا المستقبل”.
بماذا يشعر لاعب تخطى السن الافتراضية لكرة القدم مثل كريستيانو رونالدو، أيقونة كرة القدم، وملهم الكثير من الشباب حول العالم؟ وهل العمر مجرد رقم؟ لاعب حقق كل شيء في الكرة على المستوى الفردي/ الجماعي، ما عدا كأس العالم مع منتخب بلاده، وهذا ما يجعله ناقصًا في نظر أهدافه، وسقفه العالي من الطموح والأحلام! رونالدو وغيره من الأساطير طموحهم كالسحاب، ينشدون الاكتمال، وتوديع الكرة من أوسع الأبواب، ويجب أن يكونوا قدوةً لغيرهم من الرياضيين، فلا يكفي ما حققت، بل يجب أن تجعل أمامك هدفًا مستقبليًّا لتعمل وتنجز.
العمر مجرد رقم، العمر ليس مهمًّا كما قال “الدون”، الأهم “العقل”. الموهبة وحدها لا تكفي دون فكر، وذهن متوقِّد، وعمل واجتهاد. الروح القتالية هي التي تشحن الجسد بالطاقة والعطاء مهما كان العمر. رونالدو مثالٌ إيجابي للتحدي، والعمل المستمر، وإثبات الجدارة، حتى صيحات الجمهور لم توقفه عن تحقيق هدفه، بل كانت وقودًا/ دافعًا لتقديم الأفضل. هو يرى أن الحجارة التي يُرمى بها، يجب أن يعلو عليها إلى سماء الطموحات.
وفي ظني أن محطات رونالدو الرياضية لن تتوقف عند هذا الحد، فهو يملك روح الشباب، وطموح السحاب، فمحطة لشبونة افتتاحية، ومحطة مان يونايتد انطلاقة حقيقية، ومحطة مدريد حضور قوي وتشكيل بصمة، ومحطة اليوفي مرحلة اكتمال النضج الكروي، الذهني والانفعالي. هي لن تكون الأخيرة، وأتوقَّع انتقاله إلى محطة، يختتم فيها أحلامه مثل باريس/ مان يونايتد.
وعلى الرغم من أن 2020 كان عامًا استثنائيًّا بالنسبة إلى كرة القدم إلا أنه كان كذلك عام التحديات لرونالدو الذي أصيب فيه بكورونا، وتغلب عليه، وحقق فيه نجاحات على مستوى هدافي الكالتشيو بتربعه على عرش الهدافين متقدمًا على لوكاكو، نجم الإنتر، وإبراهيموفيتش، نجم الميلان، وعلى المستوى الفردي جائزةُ “لاعب القرن” متجاوزًا ميسي ورنالدينيو وصلاح.
رونالدو أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم، ويجب أن يكون قدوةً للشباب الرياضي بالنظر لكرة القدم، فهي ليست مجرد موهبة ولا باب رزق، وإنما مرحلة بحث عن المفقود، وتحقيق للمنشود، فمهما وصل الرياضي إلى مرحلة الشعور بأنه قدَّم كل شيء، يبقى في المستقبل الكثير لنحلُم به، ونعمل وننجز، “فهل يكون مونديال قطر 2022 عام تحقيق الحلم الضائع لرونالدو؟!