|
عدنان جستنية
الكفاءة المالية.. فاقد الشيء لا يعطيه
2021-01-06
لم تصل أنديتنا في فترة من الفترات من اللامبالاة والاستهتار وغياب المسؤولية إلا لمعرفة القائمين عليها أن هناك من يشاركهم نفس هذه الصفات على صعيد الجهات الرقابية التي تعتبر مرجعهم المباشر ويتبعون لها رسميًا ناهيكم عن خلل مشترك في المنظومة الإدارية من أعلى الهرم إلى أدناه.
ـ الحال “المائل” من كل الأطراف أدى إلى تراكم المشاكل لغالبية الأندية فعانت أوضاعًا مالية سيئة جدًا نتجت عنها قضايا وصلت إلى “فيفا” مما أدى إلى تدخل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آنذاك فسدد عنها كمًا هائلًا جدًا من الديون والمستحقات على أمل بدء صفحة جديدة فيها من “التقدير” لهذه المكرمة السامية بعدم تكرار الأخطاء والمخالفات السابقة.
ـ هذا الأمل تحول إلى “سراب” فلم يظهر أي تغير على سياسات الأندية الإدارية والمالية فما زالت مسرفة في الصرف ومديونيات عادت أكثر وقضايا “متلتلة” وإن كانت في الوقت الحاضر “مدفونة” إلا أنها ستظهر في يوم ما وهذا اليوم من المفترض أن يكون قريبًا.
ـ تفاءل المجتمع الرياضي بقرار إنشاء لجنة الكفاءة المالية وما أقرته من أنظمة صارمة حازمة ستضع حدًا قاصمًا للمال “السائب” إلا أن لحظة “التفاؤل” لا أخفي سرًا إن قلت إنها لا تقل في نسبتها عن عهود مرت كانت منهجيتها “ماشية بالبركة”.
ـ وزارة الرياضة يقينًا لديها ملفات من “التجارب” محفوظة في الأدراج وأرشيف بيانات “مخزنة” ولهذا لا غرابة حينما أقرت واعتمدت لجنة الكفاءة المالية ولكن هناك معلومات متداولة بالوسط الرياضي أن وزارة الرياضة “تتأخر” أشهرًا في صرف “الرواتب” الشهرية وكذلك مستحقات مالية التزمت بها في مشروع دعم الأندية.
ـ لا أستطيع أن أؤكد هذه المعلومة أو نفيها وإن كنت على يقين من أن وزير الرياضة قلبه “حار” ورجل عملي جدًا فمن غير المعقول من يسن الأنظمة لا يساعد على دعم تطبيقها حتى فيما يخص اتحاد الكرة ولجانه نسمع عن “تقصير” يثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب حول مطالبات مالية تطالبها الأندية إلا أن هذا الاتحاد “غافل” تمامًا عن “حقوق” غير ملتزم بتسديدها للأندية إلى الآن.
ـ لجنة الكفاءة المالية في هذه الحالة يجب أن تكون “مستقلة” ولا تتخذ أي قرارات تجاه الأندية ما لم تستوف “حقوقها” من الوزارة ومن اتحاد اللعبة من منظور النظام يطبق على الكل بلا أي استثناءات أو أنها ستضطر إلى ممارسة نفس سياسة سابقة قبل تغيير الرئاسة العامة لرعاية الشباب إلى هيئة الرياضة ثم إلى وزارة.