|
عدنان جستنية
مظلومية المحرومين من الشهادة
2021-01-09
طالبت في مقال الأربعاء الماضي بضرورة “استقلالية” لجنة الكفاءة المالية عن وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، مع منحها السلطة القانونية لمساءلتهما في حالة أي تقصير يتسبَّب في حرمان أي نادٍ من الحصول على شهادة الكفاءة المالية، لما له من تأثير سيئ جدًّا على مسيرة النادي الكروية.
ـ مساء الخميس قدمت اللجنة نفسها في مؤتمر صحفي بقيادة الأستاذ عبد الله كبوه، ولست هنا بصدد الحديث عن اللجنة وتقييم عملها المميز قدر ما أرى أن تتحول المسؤولية “الرقابية” المحدودة لهذه اللجنة فيما يخص الالتزامات والمستحقات المالية لكرة القدم للأندية المحترفة، وفقًا لما صرح به رئيسها في حديثه لبرنامج “في المرمى”، إلى “مسؤولية شاملة” لكامل المنشأة، للعاملين فيها وجميع النشاطات والألعاب.
ـ من ناحية أخرى، ومع احترامي وتقديري لجهود اللجنة والغاية “النبيلة” جدًّا من إنشائها، لكنَّ توقيت “تطبيقها” للائحة على عضوين “شهيرين” فيه “ظلم” لكافة الأندية وليس فقط الأندية التي حُرمت من الحصول على شهادة الكفاءة المالية، حيث كان من الأجدر مطالبة الأندية، وبإلحاح شديد أولًا، بعقد الجمعية، وتكون من بين أهم “المعايير” التي يتم اعتماد منح شهادة “الكفاءة المالية” الاطلاعُ على التقرير السنوي المعتمد من الجمعية العمومية.
ـ من وجهة نظري، عقد الجمعية العمومية للأندية سيكون عاملًا مساعدًا في ضخ دعم مالي في ظل هذا “التنظيم” الجديد، فحينما يعلم العضوان “الذهبي والعادي” أن هناك جهة “رقابية”، سيكون لذلك أثر إيجابي في “تشجيعهما” على الانخراط بدعم ناديهما، وذلك عقب علمهما وتيقنهما بأن إدارات “الفوضى” انتهت، و”المال السائب” ولَّى زمنه، ولم يعد له وجود في منظومة الرياضة السعودية.
ـ وبما أن لجنة الكفاءة المالية “نجحت” في تحقيق أهدافها وبسرعة “متناهية”، لا يمنع من أن تصدر بيانًا، تقدِّر فيه تعاون كل الأندية، مع منحها “فرصةً” لترتيب أوراقها المالية من جديد بالدعوة إلى عقد الجمعية العمومية، فلعل في هذه الخطوة “فرجًا”، يساعد الأندية التي أعطيت فترةً زمنية لجدولة التزاماتها المادية، والأندية التي حُرمت من الكفاءة من خلال دعم “إضافي” تجده عبر زيادة عدد الأعضاء الذهبيين والعاديين.
ـ كما ينبغي تذكير لجنة الكفاءة المالية بأن بعض إدارات الأندية تسلَّمت من إدارات سابقة، ولا “ذنب” لها في مستحقات والتزامات مالية قبلت بها بموافقة من مكاتب وزارة الرياضة دون تفعيل نظام “المسؤولية التضامنية”، ناهيكم عن مبالغ مالية التزمت بتسديدها الوزارة للاعبين ومدربين تمَّ التعاقد معهم قبل 30ـ6ـ2019.