|


نجوم تركوا الرياضة.. فهزموا أساتذة الفن

الرياض – عبدالرحمن عابد 11:27 | 2021.01.12
لا يزيد متوسط العمر الوظيفي للرياضيين بوجه عام ولاعب كرة القدم بالأخص، عن عقد من الزمان إلا في حالات استثنائية، فمعظم النجوم بعد الاعتزال، يتجهون إلى العمل الإداري أو الفني أو القنوات التلفزيونية لتحليل المباريات، بيد أن بعضهم يمتلك موهبة أخرى نجح في تطويرها واستثمارها فيما تبقى من عمره، تجسيدا لمقولة الأديبة الأميركية هيلين كيلر: "الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة.. أو لا شيء".

يأتي في مقدمة المبدعين، الذين تفوقوا على ملوك الفن السابع، أسطورة كرة السلة الأمريكية كوبي براينت، صاحب المواهب المتعددة، الذي لم يكتف بإنجازاته وأرقامه القياسية مع لوس أنجلوس ليكرز، كواحد من أفضل اللاعبين في كل العصور، بل وجد نوعا جديدا في نثر السحر، بلغ ذروته بعد عامين من التقاعد، بحصوله على جائزة "الأوسكار"، عن أفضل فيلم رسوم متحركة قصيرة، لفيلمه "عزيزتي كرة السلة"، المستوحى من خطبة اعتزاله ووداع الجماهير في 2016، ولولا صدمته برحيل الروائي البرازيلي باولو كويلو، لكتب معه كتابا أدبيا قبل يناير 2020.

في عالم الساحرة المستديرة، لا أحد ينافس النجم الإنجليزي ديفيد بيكام، ضمن مواهبه المتعددة واستثماره على الفنون بمختلف أنواعها، منها على سبيل المثال لا الحصر، دوره الكبير في فيلم "the man from u.n.c.l.e" ومشاركته في فيلمKing Arthur Legend of the Sword" "، متقمصا دور الزعيم الفقير صاحب الأقدام السوداء عام 2017، ودعمه الكبير للرسامين، خصوصا الأقل شهرة، إلى جانب إنفاقه الكبير على اللوح الفنية، كما فعل عام 2014 بشراء لوحة لابنته هاربر، قيمتها 600 ألف جنيه إسترليني، وعمله مع زوجته الفنانة فيكتوريا بيكهام في الموضة وعروض الأزياء منذ سنوات، فيما جعله يصنف كواحد من أكثر الشخصيات البريطانية أناقة.

سبق بيكام بأكثر من عقدين، البريطاني جورج بيست، الذي فتح المجال لدخول نجوم كرة القدم مجال الإعلانات، باعتباره أول لاعب في التاريخ تتهافت عليه العلامات التجارية في سبعينات القرن الماضي، ومنها تحول إلى عالم الموضة والأناقة، فيما كان يُعرف بدنجوان كرة القدم، لوسامته وحضوره اللافت أمام الكاميرات، قبل أن يسير على نهجه معظم مشاهير اللعبة في الوقت الراهن، بالجمع بين احتراف اللعبة الشعبية والترويج لأعتى شركات الأزياء الرياضية وأحدث صيحات الموضة عالميا.

هناك من نقلوا موهبتهم إلى عالم الشاشة الفضية، من أقدمهم الجوهرة السوداء بيليه، بمشاركته في فيلم "Escape to Victory" عام 1981 إلى جانب سيلفستر ستالون ومايكل كين، حيث لعب السجين، الذي يحاول الهروب من خاطفيه في الحرب العالمية الثانية من خلال موهبته في كرة القدم، وشارك معه في نفس الفيلم بوبي مور، فيما تفوق عليهما إريك كانتونا، ببدايته الخيالية في عالم التمثيل، بالمشاركة في فيلم "إليزابيث"، الحائز على جائزة الأوسكار عام 1998، ومنذ ذلك الحين عمل في أكثر من فيلما، أشهرهم فيلم "البحث عن إريك" عام 2009.

يصنف كذلك فيني جونز، ضمن الأفضل ممن تحولوا من كرة القدم إلى الشاشة الفضية، أو بالأحرى من جزار كان يشكل كابوس لخصومه، بسبب تدخلاته العنيفة وأسلوبه المُستفز لكبار النجوم في عصره، أشهرهم بول جاسكوين، رود خوليت وإريك كانتونا، إلى ممثل هوليودي عالمي، ظهر في 50 فيلما منذ تقاعده في بداية الألفية الجديدة، أبرزهم ملحمة "X-Men"، ومن الجيل الحالي، بدأ أغلى لاعب في العالم نيمار جونيور، يستكشف موهبته بعد كرة القدم، بعد ظهوره في عدة أفلام، آخرها "xXx: The Return of Xander Cage" مع فين ديزل.

على النقيض، هناك أعلام في كرة القدم خاضوا محاولة التمثيل، ولم يُكتب لهم النجاح، لعل أشهرهم الفرنسي زيدان، إثر فشل فيلمه الوحيد " Asterix at the Olympic Games"، نفس الأمر بالنسبة للراحيل الأرجنتيني مارادونا، هو الآخر سعى جاهدا لاحتراف المهنة بعد الاعتزال، حتى أنه شارك في عدة أفلام أرجنتينية وإيطالية، لكنها باءت بالفشل، فيما اكتفى بوبي روبسون بالظهور في حلقة واحدة في مسلسل الأطفال " Jossy’s Giants" عام 1980، وذلك لأدائه التمثيلي الخشن، عكس زميله السير بوبي تشارلتون، الذي كان أكثر إقناعا في نفس العمل، وهو يهاتف جوسي ويتحدث معها عن أهمية وفوائد السباحة وحمام الغطس الجيد.