|


سعد المهدي
هل عودة النصر حقيقية؟
2021-01-19
ماذا يعني أن يتركز الطرح على أن النصر أصبح قريبًا من إسقاط الهلال من الصدارة، حيث لم يعد يفصله عنه نقطيًّا سوى 9 نقاط، قبل نهاية الدور الأول بجولتين؟
هل هو إلغاء لكفاءة تنافس أندية الشباب والأهلي والاتحاد، أم ثقة في أن النصر الوحيد الذي يمكن له أن ينافس الهلال؟ أم اندفاع وحماس نظير تحسن نتائجه، أدى إلى سوء في التقدير ومبالغة في التقييم؟
ثم هل عودة النصر حقيقية لمجرد جمعه 17 نقطة، بعد خسارة 22 نقطة، أم أنه يحتاج لتأكيد ذلك على الأقل في مواجهات مباشرة مع أندية مقدمة الترتيب من الأول حتى الخامس، بدءًا بالوحدة والاتحاد اللذين سيواجههما في الجولتين المقبلتين، وماذا عن الأندية التي تنازعه على الترتيب العاشر، ما إذا كانت ستتركه يتموضع ويصعد كما يريد ويتمنى؟
هذه حالة كل الأندية حينما تلعب منافسات دوري صعب قوي وطويل، البداية الجيدة فاتت على النصر، واستدراك ذلك يحتاج إلى مضاعفة جهد، وعدم تفويت فرص جمع المزيد من النقاط، واستثمار تعثر الأندية المنافسة من موقع العاشر إلى ما بعده، وليس باتجاه الأول لأنه لن يقف في محطة الانتظار.
تجربة اللحاق لا تتكرر دون ذات المعطيات التي ربما فقد النصر الكثير منها، ثم إنها في موسم 2018م صورت على غيرما كانت وانتهت عليه، فالنصر عندما لحق من بعيد بالهلال قبل النهاية وتقدم عنه بنقطة لم يواصل، فقد عاد وفرط حين تأخر بنقطتين بخسارته من الاتحاد، إلا أن الهلال هزم من التعاون ليعيد له فارق النقطة الذي منحته أحقية اللقب.
أما الموسم الماضي فقد حاول النصر أن يعيد محاولة اللحاق، لكن الدوري انتهى للهلال بفارق 8 نقاط، وفي كلا الموسمين لم يكن للأهلي والشباب والاتحاد فرصة المنافسة كما هم عليه هذا الموسم، والسبب الأول أن النصرأجرى عملية إصلاح مطلوبة، لكن في التوقيت الخطأ، وبتنفيذ يغلب عليه التعجل، واستباق النتائج، والسبب الثاني لا يزال عليه التغلب على مشاكل فنية وإدارية ومالية، والثالث أن الأندية الثلاثة التي تنافس الهلال ترى أنها الأقرب والأولى بتحقيق ذلك.
كل هذا وجمهور الهلال يعتقد أن فريقه ليس في وضعه الفني، وعاجز عن الخروج بالفريق من مأزق التعادلات، لكن دون حاجة بالتذكير أنه حامل اللقب، والمتصدر بفارق النقطتين، وأن الأندية كبيرها قبل متوسطها وصغيرها، تلعب أمامه بأسلوب دفاعي.