|

عدنان جستنية
هل ظلمنا كاريلي؟
2021-01-20
لا يمكن مقارنة اتحاد هذا الموسم بالموسمين الماضيين، فهناك فرق شاسع على كافة الجوانب الإدارية والفنية والعناصرية، وبالتالي ليس غريباً إن اختلفت طموحات الاتحاديين وهم يرون تحسن مستوى الفريق فنياً ونتائج وضعته ضمن فرق المقدمة، وآمال المنافسة على الصدارة، لعل وعسى يحقق بطولة الدوري، ناهيكم عن بطولتين أخريين ينافس على حصد لقبيهما، الأولى البطولة العربية بعدما تأهل للنهائي أمام الرجاء المغربي والبطولة الثانية كأس الملك.
ـ مع بداية الدوري انتقدت عمل المدرب كاريلي لأسباب ذكرتها، من أهمها عدم وجود أي “بصمة” على أداء الفريق، إضافة إلى “تخبطاته” في اختيار التشكيلة المناسبة، وكذلك إخفاقه في قراءة الفريق الخصم وتغيرات يجريها في الشوط الثاني “يزيد الطين بلة”، أدت إلى هزيمة الاتحاد من أمام الاتفاق، ثم “تعادلات” غريبة في الوقت الذي يكون الفريق فائزاً بهدف.
ـ حينما أصبح الاتحاد منافساً على المراكز المقدمة ظهرت أصوات اتحادية “تلومني” على ذلك النقد الموجه للمدرب، وفي نفس الوقت اعتبرت حكمي على عمله فيه نوع من “التسرع”، وأنه تمكن هو واللاعبون من “الرد” عليّ عملياً بما يدعوني إلى الاعتذار له من منظور أن أحكامي عليه ليست فقط “متسرعة”، إنما فيها “ظلم” لمدرب “غير” في أداء الفريق ومستواه الفني في فترة قصيرة جداً.
ـ حقيقة ألتمس العذر للمشجع الاتحادي، فـ”عاطفته” في كثير من الأحيان هي من “تتحكم” في مشاعره وآرائه، والمرتبطة بمرحلة وقتية، “متناسياً” أنني بالموسم الماضي كنت “مشيداً” بنجاحاته وفق العناصر المتوفرة لديه على العكس تماماً من المدرب “كات”، الذي طالبت الإدارة بـ”إقالته” وإقالة الجهاز الإداري بقيادة الكابتن “أسامة المولد”، وتم الاستجابة لذلك ولاحظنا التغير “الإيجابي” على أداء الفريق ونتائجه، وكان لوجود حامد البلوي المدير التنفيذي دور “كبير” فيما تحقق مع الجهاز الفني بقيادة كاريلي.
ـ بصرف النظر عن “طموحات” الجماهير “المتأرجحة” والمبنية على “مقارنة” بين فريق كاد يهبط بالموسمين الماضيين، و”إعجاب” شديد بـ”قفزة” للفريق تحققت هذا الموسم، فإنني أرى أن المدرب كاريلي فاقد “البصيرة” في كيفية التعامل مع “عناصر” أفضل وفرتها له الإدارة، لو توفرت لمدرب التعاون أو الرائد والفيصلي لكان الاتحاد الآن في الصدارة بلا “منافس”، ولا أظن أن كاريلي في ظل “تخبطاته” المستمرة قادر على قيادة الفريق لمراكز المقدمة ولا تحقيق بطولة كأس العربية وكأس الملك، والأيام بيننا، مع ملاحظة مهمة “هبوط” مستوى بعض اللاعبين، وتلك قصة أخرى تحتاج إلى مقال آخر، ولكن يتحمل هو جزءًا كبيرًا منها.