|

صالح السعيد
ما لم ينجح «النصراويون» في استيعابه
2021-02-22
ليس هناك فوز دائم، وأيضاً لم تولد المنافسات الرياضية من أجل ناد لا يُهزم، فمنتخب البرازيل الذي كان في يوم جبلاً من خيال، هُزم غير مرة وفي لقاءات مهمة جداً، ولم تفقد مسماها أو سمعتها الأسطورية، ولن ينكر ذلك أي جيل سيأتي، وكيف ينسى من غير واقع كرة القدم بل كون لها واقعاً جديداً خلال العقود الأخيرة.
الخسارة في أي لقاء من متع الرياضة وجمالها، فكما تزرع ستحصد غالباً، لذا فمن كان قبل قرن يشار لهم في كرة القدم بالبنان، أضحوا منتخبات متواضعة، بل حتى بالمقارنة بين التسعينيات الميلادية واليوم، فقط من ظل يعمل بجد واجتهاد، هو من كان زرعه يسر ناظر محبيه، بينما سنجد فرقًا ومنتخبات ذهبت أدراج الريح، فالقاعدة الدائمة اعمل وستجد أثر عملك.
نجاح لافت أن تعود بعد أن كنت في المركز الأخير، لتكن أحد فرق المقدمة في الدوري بنهايته، وهو نجاح يُحسب لمن كانوا خلفه من رجالات وقيادات وأجهزة فنية وإدارية ولاعبين، نستذكر سوياً مقولة رجل الأعمال الأمريكي روس بروت “عندما أقوم ببناء فريق فإني أبحث دائمًا عن أناس يحبون الفوز، وإذا لم أعثر على أي منهم، فإنني أبحث عن أناس يكرهون الهزيمة”، وهذا تماماً ما طبقته إدارة نادي النصر.
ما لم ينجح النصراويون في استيعابه ومنذ سنوات، أن كراهية الهزيمة لا تعني عدم تقبلها، لا تعني عدم التعامل معها بإيجابيةوالانطلاق منها لتحقيق نجاحات أكبر، إذًا نجد النصر يكبل بعد أي هزيمة يتعرض لها، ويظل مكبلاً لفترة بعد الهزيمة، بل بعد أي هزيمة، صعب أن يتقبل النصر أنه لم يفز، بل يستشعر مرارة الهزيمة أكثر من الآخرين.
ليست فقط الخسارة يعيشها منسوبو النادي بأضعاف ما تستحق من المشاعر وردة الفعل، بل حتى الفوز بمشاعر مبالغ فيها، غير المستوعب أو المقبول أن يكون لها ردة فعل لا تليق بمشاعر الخسارة أو الفوز، بل الصادم أن يكون لها ردة فعل ليست خارجة فقط عن الروح الرياضية، بل أيضاً عن الأعراف الاجتماعية ولا تمثل المجتمع أو البيئة التي نحن منها.

تقفيلة:
فاعشقي كالناس أو لا تعشقي
‏إنَّني أرفُضُ أَنْصَافَ الحُلولِ