|


عدنان جستنية
وزارة الرياضة وفشل نظام الجمعية العمومية
2021-03-16
نجاحات كبيرة تفوق كل التوقعات حققتها وزارة الرياضة بقيادة الأمير عبد العزيز بن تركي، لا تحتاج مني ولا من غيري “شهادة” مصادقة على الإنجازات الضخمة التي تمكنت من تحقيقها في زمن قياسي قصير جداً في كآفة المجالات، والمسابقات التي تعنى بشؤون الرياضة والممارسين لها تخطت وتجاوزت الاهتمام المحلي إلى نظرة أكثر شمولية تتناغم قولاً وفعلاً مع رؤية رسم خطوطها الطولية والعريضة مهندس مرحلة التغير والتطوير والإصلاح الأمير محمد بن سلمان “حفظه الله”.
ـ من بين هذه النجاحات التي وجدت الثناء والإشادة وفي نفس الوقت حظيت بدعم إعلامي تبرز التنظيمات الحديثة بما فيها من قرارات مفصلية، والتي لا تخص اتحادًا بذاته، إنما كآفة الألعاب والاتحادات الرياضية، وإن كانت لعبة كرة القدم فرضت شعبيتها وحجم المتابعين لها، فوضعت أي تنظيمات تخصها “تحت مجهر” الإعلام بالحديث والنقاش ما بين مؤيد وناقد، ومقارنة بين مراحل سابقة ومرحلة حالية يترقب الشارع الرياضي نتائجها من حيث المكاسب والخسائر، ومردوداتها على الأندية الرياضية، ومنظومة متكاملة تحكمها أنظمة وقوانين.
- من بين هذه التنظيمات الحديثة نظام الجمعية العمومية للأندية حينما تم الإعلان عنها في البنود التي تحدد هوية أعضائها، من بينهم العضو الذهبي والعضو العادي وحقوقهما الأدبية في “التصويت”، حفظتها لهم قدراتهما المادية وفق آلية نظام “من يدفع أكثر يصبح هو الصوت الأقوى”، هذا النظام وجد حينها “التصفيق” على أمل أن يساهم هذا التغير إلى الأفضل من مرحلة أعضاء الشرف التي كان يتساوى في التصويت من يدفع 240 ريالاً مع من يدفع أكثر، إلا أن تجربة سنة كاملة مضت ولم تعقد الأندية أي اجتماع لها أثبتت فشل هذا النظام.
ـ أسباب هذا الفشل من وجهة نظري أن الأعضاء الذهبيين بعدما وجدوا أن وزارة الرياضة قامت بمبادرة دعم الأندية مادياً بشروط وهي من تتحكم في بعض توجهاتها، فضلوا “الانسحاب” وهذا الانسحاب له مبرراته الذي أدى إلى وجود “فراغ” كبير في عدد الأعضاء الذهبيين والعاديين، لا تتساوى مع “السنة الأولى” لانضمامهم، ما جعل وزارة الرياضة لا تطالب بعقدها بحكم أن الوزارة مع “تقلص” كبير في عدد الأعضاء الذهبيين لا ترغب في “الاعتراف” بفشلها في “نظام” جديد كانت “متفائلة” بنجاحه من منظور مادي، يساهم في زيادة عدد أعضاء الجمعية العمومية ما دام أن الكم المادي هو من يتحكم في “التصويت”، ولو سمحت للأندية بعقد جمعيتها العمومية لانكشف “المستور”، فلن يحضرها إلا واحد أو اثنان من الذهبيين، والبقية لم يسددوا اشتراك عضويتهم.