|

عوض الرقعان
جمعية الأهلي الخيرية
2021-03-17
قد يتفق ويختلف معي الكثيرون بشأن تسمية جمعيات الأندية بهذا المسمَّى “الجمعية الخيرية”، وذلك فيما يخصُّ النظام، الذي يعطي السيطرة والتحكم والتصرف واختيار الرئيس وطرده، إن جاز التعبير، في بعض الأوقات من خلال هذه الجمعية.
النظام واضح، فصاحب الأصوات الأكثر في هذه الجمعية بعد شرائه كمًّا كبيرًا من هذه الأصوات نقدًا، يأتي بالرئيس ويبعده لأي سبب كان، وهذا ما يدفع ثمنه العاملون في النادي، ويؤثر في استقرار الفريق الأول لكرة القدم، الواجهة الرئيسة والاستثمارية للنادي، من حيث التخبطات، التي تتحوَّل بين الطرفين بين عشية وضحاها من أحلام إلى كوابيس وصراعات، وكل يغني على ليلاه، ولعل نادٍ كالأهلي عاش ويعيش وقد يستمر في هذه الدوامة بسبب هذا النظام، والحل يصعب الوصول إليه إلا من خلال تغيير النظام، والواقع الحالي أكبر دليل.
الأخ أحمد الصائغ اختاره الأمير منصور بن مشعل، صاحب الأصوات الأكثر في الجمعية، واختلف معه، وفشل، وكلَّف النادي عقودًا باهظة من خلال أنصاف لاعبين أجانب، أمثال ليما ومارين وساريتش، وبنظام الجمعية أُبعِدَ الصائغ، وها هو التاريخ يعيد نفسه مع الأخ عبد الإله مؤمنة، الذي اختير من خلال الجمعية وما تمليه على النادي، بعد أن خرج عن مسار صاحب الجمعية، بل إن مؤمنة زاد الطين بلة بعد خلافه مع نائبه ومع اللاعبين، واستقطابه للاعب نيانج، وسيأتي رئيس ثالث منتظر وبالطريقة نفسها، وأتحدى أن يبقى ثلاثة شهور، لأنه سيرحل كالعادة، ويعود الخلاف بين الجمعية والرئيس كما كان عليه الحال مع السابقين، وكأنك يا أبو زيد... وسط انفجار جماهيري وسخط وغضب.
الحل في وجهة نظري بالنسبة للأهلاويين وغيرهم، أن يُعطى صاحب الجمعية من حيث عدد الأصوات أحقية رئاسة النادي دون منازع طالما يملك المال، ويرغب في رئيس لا يخرج عن الجادة التي اختارها له، ويمكن عمل استثناء للعمر، أو للسكن طالما أنه يملك “الكاش” بدلًا من رؤساء لا يملكون حتى شراء قوارير ماء الشرب، ويُبعدون خلال شهور من جلوسهم على مقاعد الأندية. الغريب أن الجماهير مغلوب على أمرها لا تفكر إلا بواقع اليوم، بالتالي طالبت بانعقاد الجمعية، وستأتي الأسماء نفسها.