|

مؤمنة.. ترك «حلم الأهلي».. ولم يترشح أحد

الرياض - إبراهيم الحمدان 03:55 | 2021.04.27
صعاب، وأزمة تلو أخرى، ضيقت الخناق على عبدالإله مؤمنة رئيس الأهلي السابق، حتى بلغ به الصبر منتهاه، ليتخذ قرار التنحي عن كرسي رئاسة البيت الأخضر، بعد نحو عام وشهرين من قيادة الدفة، وكانت كلماته الأخيرة وهو مودعاً:« تركتك ومضيت.. من أجلك».
الرئيس الأهلاوي الـ43، لم يحتمل كتمان صوت محبته لناديه، سوى ساعات من استقالته، إذ نطق بما يجول في خاطره رداً على تغريدة للأهلي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بعد الانتصار القاري على الشرطة العراقي:« يا بداياتي ونهاياتي، يا أجمل لحظات الحياة، ياسكني ومأمني وسعادتي تركتك ومضيت من أجلك، ولكنك دوماً في أعماق قلبي، أنت العشق وأنت الحب، عاش الأهلي العظيم عاش الأهلي الكبير عاش الأخضر».
تلك اللحظات المليئة بالمشاعر بين مؤمنة وفريقه، أعقبت حضوره لأول مباراة يشاهدها بعد رحلة الرئاسة التي ربما تكون «قصيرة»، ومحبطة أيضاً، لما كان يأمل أن يقدمه للفريق الأخضر، حيث أفصح بخطط متعددة إبان تنصيبه رئيساً، من شأنها أن تعيد أحد أقطاب الغربية إلى الطريق الصحيح بحسب تعبيره آنذاك.
التحديات بعد ذلك لم تكن عادية، كما أنها ولدت أسرع مما قد ظن الجميع، حينما قرر عبدالفتاح عسيري وضع حد لتجربته مع الأهلي بعد الاستماع إلى عرض النصر خلال الفترة الحرة والانتقال إليه، وترك القميص الأخضر، والأمر حدث بطريقة مشابهة مع البرازيلي دي سوزا، ولكن مغادرته كانت أشد وقعاً عندما أنهى مسيرته مع الأهلي بسبب عدم تسلمه مستحقاته وبالتالي فسخ عقده دون العودة للنادي، وهو ما تكرر مع الرأس أخضري دجانيني.
ردود فعل جماهيرية غاضبة توجهت سهامها إلى الإدارة إثر التفريط باللاعبين الثلاثة، علاوة على عدم إكمال الجزائري يوسف بلايلي لعقده كذلك، وزاد الأمر صعوبة، مع تقدم عمر المنافسات وعودة الحياة إلى كرة القدم بعد ضائقة كورونا، بظهور الفريق بمستويات متراجعة ودع على سبيلها دوري أبطال آسيا وكأس الملك في نسختي 2020، ثم 2021، وتلقيه واحدة من أطول سلاسل الخسارة في دوري المحترفين، ترتب عليها رحيل الصربي فلادان مدرب الفريق، والتعاقد مع الروماني ريجيكامب، إضافة إلى تغييرات سبقت ذلك على الصعيد العناصري في شتوية الانتقالات، ولكن النتيجة النهائية كانت: «استقالة مؤمنة».
وبالرغم من تراكم الصعوبات على الفريق الغربي فترة مؤمنة، إلا أن الأخير نجح في تجديد عقد السوري عمر السومة هداف الفريق التاريخي إلى عام 2024، ولكن اللاعب ذاته ظهر بعد الخسارة أمام الشباب دورياً في تصريحات ساخنة أكد بها أن فريقه لا يمتلك مهر الدوري، ولا يستطيع المنافسة عليه في ظل الأوضاع التي تحيط به، ما جعل الصورة تُظهر توتر العلاقة بين اللاعب والإدارة.
الفريق الذي توقف عن حصد البطولات منذ 2016، تعثر في موسم 2020-2021 لمرات، وكأنه فقد بوصلة تجنب الخسارة، نال شهادة الكفاءة المالية في يناير الماضي، وهو ربما ما يفسر اتجاهات مؤمنة الأكاديمية، إذ يتسلح بماجستير في إدارة الأعمال، وبكالوريوس في المحاسبة، ولكن كفاءة الأهلي زادت من تعقيد موقف إدارة الأهلي، إثر انتقادات جماهيرية حول عملها في سوق الانتقالات، بالتعاقد مع السنغالي نيانج الذي لم يُحدث تأثيراً على مستوى الفريق، إضافة إلى عدم استقطاب لاعب في خط الدفاع.
لم يعاني رئيس الأهلي المستقيل من الضغوط الجماهيرية وهو رئيساً لأحد الأندية الرياضية فقط، بل كانت تلك حلقة أخرى في سلسلة تحديات متكررة تظهر أمام مؤمنة، فهو لا ينسى الفترة التي قضاها في لجنة المسابقات سواءً عضواً أو رئيساً إزاء ما ترتب على نقل مباراة النصر وأحد الدورية إلى المجمعة في موسم 2019، وهو ما صرح به بنفسه قائلاً في تصريحات لإذاعة إم بي سي إف إم العام الماضي:« من أصعب الفترات التي عشتها، تلك التي مررت بها في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومنها حادثة نقل النصر وأحد».
الرئيس المستقيل، الذي تردد اسمه عبر شبكات التواصل الاجتماعي باستمرار مع تدني نتائج الفريق، تصدى لإشاعات ملاحقة كل من أساء إليه قضائياً، معلقاً على طلب بلغه بالتنازل عن تلك القضايا، حيث بيّن عدم عزمه على ذلك، وكتب في «تويتر»:« أنا من جمهور الأهلي ، إخواني وأهلي، وددت أن أخدم الكيان، وواجهت أمور وتفاصيل كثيرة، والتوفيق بيد الله عز وجل».
في خلفيات تنحي مؤمنة عن منصبه الجمعة، فٌتح مجال الترشح للرئاسة الأحد الـ25 من أبريل الجاري، وبقيت أبواب النادي مفتوحة في انتظار المتقدم الجديد، دون أن يحدث وصول أي راغب طامح في القيادة مع مرور اليوم الأول، وإغلاق الثاني الموافق 26 أبريل. مؤمنة.. ترك «حلم الأهلي».. ولم يترشح أحد