|

صالح السعيد
حظ الهلال واحتراف النصر
2021-05-04
يتهم كثيرون الهلال بانحياز القوانين والأنظمة لصالح زُرقة البحر في قميصه وبياض الثلج، ولا أخفي سراً أني كنت أحدهم، إلا أن كل شيء يقول إن القوانين والأنظمة فصّلت لمصلحة الهلال، بفضل حظ الهلال فقط!
لم تكن نسخة دوري أبطال آسيا الجارية حالياً منافساتها، إلا تأكيداً لحظ الهلال، فإن تخاذلت كل الظروف ضده، لن يدعه الحظ وحده، وفعلها سابقاً وسيفعل مستقبلاً، ولا أعلم في حقيقة الأمر كيف مال ميول الحظ نحو الزعيم، وإن كان لا عجب أن يختار الحظ فريقاً كان يوسف الثنيان عازفه المنفرد، وجابره سامي مطربه، والشلهوب محمد شاعره، هنيئاً للحظ الذي أحسبه أحسن الاختيار.
الهلال وحده الذي كلما صدّ عن الذهب، وقرّر نجومه الخروج بخفي حنين، أقسم عليه الحظ وفصّل له قوانين وأنظمة على مزاجه، أتذكر في مطلع الألفية أن الحظ أقسم وحلف ألا يتّجه الهلال إلى مطار اللاذقية في سوريا، بل ما زال للفرح بقية بخطف اللقب العربي، واللقب الآسيوي قد يكون قريباً بالنسخة الحالية للفريق السعودي الكبير.
في أمسية رياضية، قال صديق نصراوي: ولماذا لا يشجع الحظ النصر، قال آخر: بسبب إفراطه في تطبيق الاحتراف، واستدل الشبابي بقضية توقيع لاعب المنتخب الوطني للناشئين عبد المجيد العنزي والمخالفات في عملية الانتقال وكيف أعاده نادي الوطني بقوة النظام وطنياً، قبل أن ينتقل بموافقة ناديه للشباب قبل أيام.
الأخطاء والهفوات من أندية كبيرة، تضع ألف علامة تعجب، وما حديث لاعب القادسية السابق خالد الغامدي عن “كوبري” انتقاله للنصر إلا دليلًا أن بعض إنجازاتنا عبارة عن مخالفات أو قد تكون سقطات لا أظن أنها تسقط بالتقادم، فوسطنا الرياضي يمثل مجتمعنا يمثل أخلاقنا يمثل قيّمنا، والشق حقيقةً أكبر من كل الرقع!
من حق مجتمعنا وبلدنا أن يرى احترافًا حقيقيًا يواكب كل الاهتمام الحكومي والشعبي، لا أن تتم برمجة متابعي دورينا بسقوطنا بوحل المؤامرة ونحن المجتمع المسلم المحافظ الأصيل، الذي ساهم أجداده بتوحيد أعظم بلد، ويعمل شبابه الآن بجد لتحقيق الرؤية الحلم 2030، بتعليمات وخطط عرّابنا سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبعهد ملك الحزم الملك سلمان وفي عصر القانون والنظام العادل.

تقفيلة:
‏‏ليتَ الذي بعهود الوصلِ عاهدني
‏يقولُ لي مالذي بالهجرِ أَغراهُ
‏وليتَ من زارني كالطَّيف عاودني
‏حتى يرى كيف قلبي صان ذكراهُ