|

مساعد العبدلي
من يخشى الإعلام؟
2021-06-09
يمثل الإعلام بوسائله التقليدية “إذاعة وتلفزيون وصحافة” أو الوسائل الحديثة “وسائل التواصل الاجتماعي” أهمية بالغة لكل قطاعات ومفاصل الدولة والمجتمع.
ـ في قطاعات الدولة المختلفة “وزارات وهيئات” تجد إدارات إعلام أو مراكز إعلامية تتولى بث ما يتعلق بالقطاع أو متابعة ما ينشر ويذاع عنه وتولي الرد والتعليق إذا لزم الأمر.
ـ مع تقدم الزمن وتطور وسائل الإعلام تطور “كثير” من هذه المراكز والإدارات وواكبت التطور وباتت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متميز.
ـ هذا النوع من الإعلام يسمى “الإعلام الرسمي” سواء للقطاع أو للدولة بشكل عام وهو الإعلام الذي يعتبر “شريكاً” في عمل القطاع ومن أبجديات دوره وعمله “الدفاع” عن القطاع الذي ينتمي له وإظهار وجهه المشرق.
ـ يختلف “الإعلام الرسمي” بشكل تام عن “الإعلام غير الرسمي” فهذا الأخير يعتبر إعلاماً “مستقلاً” ولا يعد “شريكاً” إنما هو بمثابة “الرقيب” للجهات أو القطاعات التي يتابعها ويبحث في شؤونها كالجانب الصحي أو الرياضي أو غيره من جوانب عمل الدولة أو حياة المجتمع.
ـ قلت في أكثر من مناسبة “ومعي بعض الزملاء الأعزاء” إننا في “الإعلام الرياضي” لسنا “شركاء” إنما نقوم بدور “الرقابة” على جوانب العمل الرياضي.. وإذا كان لنا من “شراكة” فهي نجاحنا في “النقد” وكشف السلبيات وعندما تقوم الجهات “الرسمية” بالتفاعل مع النقد وتصحيح الأخطاء يكون الإعلام قد “شارك” في العمل الإيجابي من خلال نقد هادف.
ـ الأمر ذاته والفكرة نفسها في بقية المجالات، ومتى كان الإعلام “غير الرسمي” يقوم بدوره المنتظر منه وهو النقد وتلمس السلبيات ووجد هذا الإعلام “غير الرسمي” تجاوباً وتفاعلاً من الإعلام “الرسمي” التابع للقطاع كلما كان “المنتج” بجودة أعلى.
ـ ومثلما هناك “الجيد والرديء” في الإعلام فإن هناك ذات النوعين في القطاعات والهيئات الحكومية.. النوع “الجيد” من المسؤولين هو ذلك الذي “يتفاعل” مع الإعلام “غير الرسمي” ويقتنع بأن هذا الإعلامي “ساند” له في مشواره العملي ويساعده في كشف الأخطاء.
ـ بينما النوع “الرديء” من المسؤولين فهو الذي “يقفل” الأبواب والشبابيك والعيون والآذان عن الإعلام “غير الرسمي” ويعتبره “عدواً” له وقطاعه!!! وهذه نظرة خاطئة إذ سيظل هذا المسؤول “يتخبط” في إدارته لقطاعه والخاسر الأكبر هو الوطن والمواطن.
ـ من يخشى الإعلام “غير الرسمي” هو ذاك الذي كله “ثقوب” ويخشى أن يكشف الإعلام “ثقوبه”!!! أما من يثق بنفسه فلا يخشى الإعلام.