|
|


هيا الغامدي
صعبة «قوية» لكن!
2021-07-01
وضعت قرعة الدور النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 منتخبنا في المجموعة الثانية “الحديدية”، مجموعة قوية صعبة ضمت كلًا من اليابان أستراليا الصين فيتنام وعمان!
التاريخ يكرر نفسه مع أستراليا واليابان بعد تصفيات مونديال 2018، تاريخيًا بغض النظر عن المستويات الحالية والإضافات الجديدة.. المنتخبات التي تملك تاريخًا في آسيا والتأهل للمونديال، الياباني “ست مرات”، الأسترالي والسعودي “خمس مرات”، الصين مرة، عمان وفيتنام بدون!
ومن يتهيب صعود الجبال.. يعش أبد الدهر بين الحفر! جزء من قصيدة طويلة لأبي القاسم الشابي، تتجسد بها كل معاني الحياة والعزيمة، وما الحياة إلا إرادة وجهاد، ومن يريد البقاء بميدانها السريع المتنامي يجب أن يملك القوة والكفاح! فإذا كنا نتهيب خصوم المرحلة بمجموعتنا القوية فماذا نحن فاعلون أمام الأقوياء منتخبات المونديال “الصفوة” إن كنا نتهيب اليابان وأستراليا والصين؟! يجب أن نرفع من سقف طموحنا وتوقعاتنا ونحسن الظن بالله ونعمل بشكل جيد ومدروس ورتم عالٍ.
الاستعداد لهذه المرحلة المؤهلة لحلم سعودي جديد، صحيح القرعة “قست” على الأخضر لكن بإذن الله قادرين على التأهل!
اليابان وأستراليا منتخبات صف أول غنية عن التعريف، وإن تفوقت اليابان بالتاريخ على مستوى آسيا والمشاركة في المونديال، منتخب قوي صعب يلعب بحلة أوروبية، وفكر وعقلية ديناميكية، من أعظم المنتخبات في القارة الصفراء، الأسترالي معروف باعتماده على الجانب البدني والتعامل بواقعية!
الصين مع النهج الجديد “التجنيس” “تخوّف” صراحة، وهي التي طعّمت منتخبها بمواهب شابة برازيلية رغبة في إصلاح عمودها الفقري الكروي، وتحسين نتائجها رغبة في الوصول للمونديال الثاني في تاريخها بعد مشاركة “فاشلة” 2002 في مونديال الجيران كوريا واليابان، ومتعطشة للتأهل!
فيتنام منتخب بلا تاريخ موازٍ لأقرانه الكبار، لديه طموح، وأخشى ما أخشاه بأن يكون ممن يأتي ليطل فيغلب الكل! هم شعب يبحث عن صناعة المجد وكتابة التاريخ! عمان منتخب متطور وصاحب إنجازات مؤخرًا!
المهمة صعبة أكيد لكنها ليست مستحيلة، التأهل يحتاج إلى 3 مقومات أساسية، مدرب يقرأ الخصوم بشكل جيد، لاعبين “رجال” يدركون حجم المسؤولية وصعوبة المنافسين ويملكون روحًا قتالية، وإعداد مناسب فنيًا وبدينًا وذهنيًا ونفسيًا و”إعلاميًا”. يجب أن نوحد جهودنا لدعم المنتخب والوقوف معه في هذه المرحلة، نبتعد عن التشاؤم “نتفاءل” إنها مرحلة شحذ الهمم وتقوية العزيمة، لا نقلل من منتخبنا “الأخضر” كبير وخبير، لكن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ تعترف بالحاضر وما تقدمه على المستطيل من أهداف ونتائج.