|


الرئيسية / انفوجرافيك

المستديرة في الأولمبياد

جدة ـ محمود وهبي 09:22 | 2021.07.17
تأخذ رياضة كرة القدم جزءًا كبيرًا من الأضواء في دورات الألعاب الأولمبية، فهي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، ولأنها تختلف عن نهائيات كأس العالم من ناحية صعوبة التوقع وكثرة المفاجآت، ودورها الأساسي في الكشف عن نجوم المستقبل، كما فعلت عندما كانت محطة النجاح الأولى لروماريو وتشافي وإيتو ونوردال ومحمد صلاح وغيرهم. وعرفت المستديرة على مدار النسخ الأولمبية حقبات مختلفة، فالميدالية الذهبية كانت حكرًا على الدول الأوروبية منذ منتصف الثلاثينيات وحتى مطلع التسعينيات، قبل حقبة بزوغ التألق الإفريقي، ووصولًا إلى حقبة الهيمنة اللاتينية الكاملة منذ 2004، كما كانت مسرحًا لمشاركات عربية مشرّفة، ولا سيما مع وصول مصر والعراق إلى المربع الذهبي.

البدايات
غابت رياضة كرة القدم عن دورة أثينا الأولى عام 1896، ولُعبت بمشاركة 3 أندية مغمورة مثّلت 3 دول في النسختين التاليتين، لكنها عرفت تطورًا ملحوظًا وسريعًا في النُسخ التالية، ليصل عدد المشاركين إلى 16 منتخبًا في النسخة الأخيرة قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، التي أجريت
في برلين عام 1936.


الاحتكار الأوروبي
سيطرت الدول الأوروبية على ذهبية كرة القدم منذ نسخة برلين عام 1936 وحتى دورة برشلونة عام 1992، إذ حققت في هذه الفترة ذهبية 13 نسخة متتالية، مع حضور قوي لمنتخبات القسم الشرقي من القارة، التي كانت حريصة على المشاركة في الأولمبياد بكامل عتادها، على عكس منتخبات الغرب التي كانت تشارك بلاعبين أغلبهم من الهواة.


البصمة السمراء
طبعت المنتخبات الإفريقية بصمة مفاجئة في التسعينيات وحتى مطلع الألفية الجديدة، بدءًا من الميدالية الأولى للمنتخب الغاني الذي حقق برونزية 1992، وصولًا إلى الإنجاز الأكبر للمنتخب النيجيري الذي أقصى المكسيك والبرازيل والأرجنتين في طريقه نحو الذهبية في أتلانتا عام 1996، قبل أن يكرر المنتخب الكاميروني هذا الإنجاز في سيدني بعد 4 أعوام، عندما تفوق على البرازيل وتشيلي وإسبانيا.

الحقبة اللاتينية
حقق منتخب الأوروجواي لقبين متتاليين للقارة الأمريكية الجنوبية عامي 1924 و1928، لكن المنتخبات اللاتينية لم تعرف اللون الذهبي في الأولمبياد بعد ذلك لمدة 76 عامًا، إلى أن بدأت حقبة سيطرة منتخبات هذه المنطقة، التي حققت ألقاب النسخ الـ 4 الأخيرة، مع لقبين للأرجنتين عامي 2004 و2008، واللقب المكسيكي عام 2012، والذهبية الأولى للبرازيل في النسخة الأخيرة في ريو دي جانيرو.

الحضور العربي
ظهرت المنتخبات العربية في الأولمبياد بصورة أفضل من التي ظهرت بها في كأس العالم تاريخيًّا، إذ نجحت في بلوغ نصف النهائي في 3 مناسبات، فيما انتهت رحلتها عند الدور ربع النهائي في 7 نسخ أخرى. ويحمل المنتخب السعودي راية العرب في طوكيو بعدما بلغ المباراة النهائية لكأس آسيا للمنتخبات الأولمبية العام الماضي، إلى جانب المنتخب المصري الذي فاز باللقب الإفريقي عام 2019.