|


محمد المسحل
ينتظرنا الكثير..!
2021-08-21
ألمحت في مقالة الأسبوع الماضي عن الجهة المسؤولة عن تأخرنا النسبي رياضيًا عن ركب كثير من الدول التي لا تحظى بما نحظى به من قدرات ومقدرات، وقلت: هل يمكن أن نحمّل المؤسسة الرياضية مسؤولية ضعف نتائجنا الرياضية على المستوى العالمي والقاري، بل وأحيانًا، العربي؟
ولم أكن ألمّح لتبرئة المؤسسة الرياضية بقدر ما كنت ألمّح بأن هناك مؤسسات أخرى يجب أن تقوم بدورها الحيوي تجاه الرياضيين منذ ولادتهم، حتى وقت انخراطهم في الأنشطة الرياضية التمهيدية وصولًا لرياضات الاحتراف والنُخب.
الرياضي بالأصل هو هذا الانسان الذي يمر بمرحلة طفولة في منزله، ثم مرحلة دراسة تمهيدية فابتدائية ومتوسطة وثانوية وجامعية، وفي مرحلة ما من هذه المراحل، يتم اكتشاف موهبته، غالبًا من خلال نشاطه الرياضي المدرسي.
وبالتالي، قبل أن نلومها ونحاسبها، أنا أجزم هنا، بأن للمؤسسة الرياضية متطلبات وحقوق على جهات أخرى هامة، مثل وزارات الصحة والتعليم والشؤون البلدية والاعلام والتجارة “وغرفها”، والمالية والداخلية والتخطيط والمؤسسة العسكرية.
لهذه الجهات أدوار حيوية لا غنى عنها لصناعة الرياضي ذهنيًا ومعنويًا وجسديًا منذ ولادته، وقبل وصوله لكواليس المؤسسة الرياضية التي من المفترض أن تقوم حينئذٍ بدورها بصقله وتجهيزه، ووضع معايير القياس التي تمكننا من تقييم حقيقي ومنصف للعمل الرياضي، بل ويمكننا من خلالها أيضًا معرفة تصنيفنا بين باقي الدول، ووضع أهدافنا المنطقية، والقابلة للتحقيق، بناءً على هذا التصنيف. وبالتالي، يتم ربط جدول استحقاقاتنا الرياضية القادمة بالأهداف المرجوة منها، والعمل مبكرًا على رصد الميزانيات وتهيئة كل من له علاقة بها.
خلال تناول أدوار الجهات أعلاه، ‏سأتناول ما ينتظرنا من استحقاقات على المدى الطويل لاحقًا، ولكن الاستحقاقات القادمة التي تنتظرنا على المدى القصير، كثيرة وكبيرة، وتستدعي إعدادًا قويًا وسريعًا وواضحًا ومعلنًا، مثل:
- دورة الألعاب البارالمبية 2022، التي تبدأ في 24 أغسطس الحالي، “بعد يومين”. ‬
- دورة الألعاب الآسيوية للشباب‬ في الصين ـ شانتو 2021،‬ التي تنطلق في 20 نوفمبر “بعد 13 أسبوعًا فقط”.
- ملف الإعداد لاستضافة كأس آسيا 2027، تتنافس عليه السعودية والهند وإيران وقطر، وتم تأجيل إعلان المدينة المستضيفة للربع الأول من 2022 بسبب كورونا.
- دورة الألعاب الآسيوية في الصين ـ هانغزو 2022، والتي تنطلق في 25 سبتمبر 2022 “بعد سنة وشهر تقريباً”.
- أولمبياد باريس 2024 “بقي سنتين و10 أشهر فقط”.
‏بالإضافة لأحداث محتملة قادمة، مثل دورات الألعاب الخليجية والألعاب العربية والألعاب السعودية وكأس الخليج والبطولات العربية.
إلى اللقاء في الأحد القادم بإذن الله.