لدينا دوري قوي ومثير، يعج بالنجوم والمدربين العالميين، أثمر عن حصول المنتخب السعودي الأول لكرة القدم على 12 نقطة كاملة من أربع مباريات في تصفيات كأس العالم، وعن بلوغ فريقي الهلال والنصر لنصف نهائي دوري أبطال آسيا، فنيًا هو الأفضل، ولكنه غير مكتمل، ما ينغص على متابعي هذا الدوري، الأصوات النشاز التي تتولى مهمة التعليق على مبارياته، والآن وبعد رحيل فهد العتيبي، وعدم تواجد فارس عوض وبلال علام وعامر عبد الله، خلت الساحة إلا من المزعجين في الغالب، معلقون يعتقدون أن الصراخ والعويل والمبالغة في التمجيد واستفزاز الجماهير هو ما يجعلهم ناجحين، والواقع غير ذلك.
يعتقد بعض المعلقين أن كل هدف لا بد أن يكون خرافيًا، كل لاعب يسجل لا بد أن يكون خارقًا، كل فوز لا بد أن يكون تاريخيًا، كل مدرب يفوز لا بد أن يكون الداهية، مع أن هناك أهدافًا تكون بالصدفة، وأخرى عادية، والفريق الفائز ليس بالضرورة يكون الأفضل في المباراة.
قد يحب المشجع المبالغة في مديح فوز فريقه، ولكن لماذا الإصرار على التقليل من المنافسين، ومحاولة اللمز فيهم، والنيل منهم، هذا أمر غير مقبول، وإن مر مرور الكرام مرة، لا يجب أن يمر مرة أخرى، وأن يكون الحساب سريعًا، فذائقة المشاهد ليست مستباحة.
المعلق يجب أن يكون صوتًا محايدًا، وأن يكون لكلا الفريقين، لا يجب أن يدخل المباراة بشعار فريقه المفضل، حتى ولو فاز، فالمبالغة في المديح لا تعني التقليل من الآخر الذي قد يكون الأفضل فنيًا، ولا داع للعبارات المستفزة لجماهير الأندية الأخرى بشكل لا مبرر له، ولا منطق يقوده، بعض المعلقين يحاول أن يلمز في الأندية المنافسة لمعشوقه بطريقة يحاول فيها أن يركب الموجة، ويكون في صدارة المشهد، على حساب الذائقة العامة، ولسان حاله “جمهوري معاي، يدافعون عني، وما همني غيرهم”.
المشجع العادي يعاني كثيرًا لمشاهدة المباراة، ويضطر لوقف كل نشاطاته لكي لا يثقل على سرعة الإنترنت، وبد لًا من أن يستمتع بمباراة تملك كل مقومات القوة والإثارة، ويفسدها عليه معلق مزعج متشنج.
ما المانع من أن يتعلم بقية المعلقين من فهد العتيبي مثلًا، ليس عيبًا أن تتعلم من الأفضل، فرفع الصوت له وقته والهدوء وطرح المعلومة له وقته، والمديح المبالغ فيه له وقته، التوازن بين هذه الأمور هو ما يجعل العتيبي معلقًا رائعًا، والبقية إلا من رحم ربي أصوات نشاز لا تسر السامعين.
يعتقد بعض المعلقين أن كل هدف لا بد أن يكون خرافيًا، كل لاعب يسجل لا بد أن يكون خارقًا، كل فوز لا بد أن يكون تاريخيًا، كل مدرب يفوز لا بد أن يكون الداهية، مع أن هناك أهدافًا تكون بالصدفة، وأخرى عادية، والفريق الفائز ليس بالضرورة يكون الأفضل في المباراة.
قد يحب المشجع المبالغة في مديح فوز فريقه، ولكن لماذا الإصرار على التقليل من المنافسين، ومحاولة اللمز فيهم، والنيل منهم، هذا أمر غير مقبول، وإن مر مرور الكرام مرة، لا يجب أن يمر مرة أخرى، وأن يكون الحساب سريعًا، فذائقة المشاهد ليست مستباحة.
المعلق يجب أن يكون صوتًا محايدًا، وأن يكون لكلا الفريقين، لا يجب أن يدخل المباراة بشعار فريقه المفضل، حتى ولو فاز، فالمبالغة في المديح لا تعني التقليل من الآخر الذي قد يكون الأفضل فنيًا، ولا داع للعبارات المستفزة لجماهير الأندية الأخرى بشكل لا مبرر له، ولا منطق يقوده، بعض المعلقين يحاول أن يلمز في الأندية المنافسة لمعشوقه بطريقة يحاول فيها أن يركب الموجة، ويكون في صدارة المشهد، على حساب الذائقة العامة، ولسان حاله “جمهوري معاي، يدافعون عني، وما همني غيرهم”.
المشجع العادي يعاني كثيرًا لمشاهدة المباراة، ويضطر لوقف كل نشاطاته لكي لا يثقل على سرعة الإنترنت، وبد لًا من أن يستمتع بمباراة تملك كل مقومات القوة والإثارة، ويفسدها عليه معلق مزعج متشنج.
ما المانع من أن يتعلم بقية المعلقين من فهد العتيبي مثلًا، ليس عيبًا أن تتعلم من الأفضل، فرفع الصوت له وقته والهدوء وطرح المعلومة له وقته، والمديح المبالغ فيه له وقته، التوازن بين هذه الأمور هو ما يجعل العتيبي معلقًا رائعًا، والبقية إلا من رحم ربي أصوات نشاز لا تسر السامعين.