|


الدعيع: الهلال.. مطمئن

حوار: خالد الشايع 2021.11.21 | 10:08 pm

محمد الدعيع، حارس القرن الآسيوي، وأسطورة الحراسة السعودية..
نجح في تحقيق مختلف أنواع البطولات مع الهلال والمنتخب السعودي، وقاد الأخضر للتأهل إلى كأس العالم أربع مرات والفوز بكأس آسيا وكأس الخليج، وكأس العرب، وقبلها قاد الأخضر الصغير للفوز بكأس العالم للناشئين، ناهيك عن 12 بطولة مع الهلال.
بدأ الدعيع مشواره الرياضي مع الطائي، ولفت الأنظار سريعًا، حتى وهو في أحد أندية الظل، ليحمي عرين الأخضر في المونديال مرتين، قبل أن ينتقل للهلال في عام 1999، ومعه عرف طعم البطولات أكثر، والتي لم يتوقف عن حصدها حتى إعلانه الاعتزال قبيل انطلاق موسم 2010.
الدعيع، تحدث لـ “الرياضية” مطولًا، عن الهلال والنهائي الآسيوي غدا على ملعب الملك فهد الدولي في الرياض أمام بوهانج الكوري الجنوبي، وكيف يتوقع أن تكون المباراة، وأحداثها، ودورهم كلاعبين سابقين في تحفيز اللاعبين.



01
الهلال يلعب غدا في النهائي الآسيوي، “بعض” الهلاليين واثقون أكثر من اللازم وبعضهم يخطط للاحتفال باللقب من قبل أن تُلعب المباراة.. هل هذا أمر جيد؟
التفاؤل “زين”، ولكن لا يجب أن يكون بمبالغة، لا ندري كيف ستكون ظروف المباراة وحالها داخل الملعب، أتمنى ألا يكون التفاؤل مبالغًا فيه، وأن يركز اللاعبون أكثر على الملعب كما ركزوا في نهائي 2019، الكل في ذلك الوقت ركز لتحقيق الإنجاز، النهائي هذه المرة مباراة واحدة، تُلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، علينا أن نستغل كل العوامل الممكنة لتحقيق اللقب.
02
هل تابعت وضع الفريق قبل المباراة؟
نعم، حضرت مباراة الطائي التجريبية، “وتطمنت” على وضع الفريق. اللاعبون جاهزون وننتظر فقط أن يضع المدرب التشكيل الأمثل لمثل هذه المباراة المهمة، ونفوز باللقب الرابع.
03
ألا تشعر بالتفاؤل مثل غالبية الجماهير؟
أنا متفائل، ولكن خائف، فهذه مباراة واحدة، ولا أعرف ما يحدث فيها، كل الترشيحات منصبة لصالح الهلال وهذا خطر كبير، كلاعبين سابقين نخاف من هذا الشيء، لا بد أن يركز اللاعبون داخل الملعب، ليس بالحماس والروح فقط بل بالاستعداد والتركيز على المباراة وقبلها بأكثر من يوم.
04
عندما كنتم لاعبين.. هل كانت ثقة الجمهور تنعكس عليكم أو كنتم تعزلون أنفسكم عنهم؟
الوقت كان مختلفًا، لم نكن معزولين ولكن ليس كما هو الحال اليوم مع وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم يستطيع أي من الجمهور أن يوصل ما يريد أن يوصله لأي لاعب في ثوان، في السابق كانت الصحف تكتب، وكنا في بعض الأحيان لا نقرؤها لكي نركز على المباراة، اليوم الانتقاد والحديث مع اللاعبين سهل، وآمل من اللاعبين ألا يتابعوا أي شيء ويتفاعلوا معه.
05
من حق الجمهور أن يتفاءل، هو يرى فريقه جيدًا وقويًا؟
صحيح، من حق الجمهور أن يتفاءل، لكن اللاعب عليه أن يكون واقعيًا أكثر، المباراة 90 دقيقة، ولا بد أن يعطي فيها اللاعب 300 في المئة، خاصة وأنها مباراة واحدة ولا تعويض فيها، تختلف عن نهائي 2019، ربما تحدث أمور غير متوقعة، هدف مبكر، طرد، خطأ لاعب، أمور قد تحدث وتفسد المباراة على المدرب واللاعبين.
06
غياب البليهي هل سيكون مؤثرًا.. خاصة وأنه في أفضل حالاته البدنية؟
لا شك البليهي لاعب مهم جدًا، ولكن قيمة الهلال أن عملية التدوير التي أجراها المدرب جعلت جميع اللاعبين جاهزين، سواء لاعبي الخبرة أو الصغار، الخوف هو من اللاعب الذي انقطع عن المباراة لكن لاعبي الهلال لم ينقطعوا كثيرًا.
07
ولكن متعب المفرج الذي يرحج أن يكون بديل البليهي غائب منذ فترة طويلة عن المباريات؟
لا، بل شارك في مباراة الطائي التجريبية، وكان مستواه جيدًا، جحفلي أيضًا لعب المباريات الأخيرة، وقدم مستويات جيدة، الفريق مطمئن أن أموره جيدة، وهو في طريقه للفوز باللقب.
08
جانج هيون، وياسر الشهراني عائدون من إصابات.. ألا يمكن أن يؤثر ذلك عليهم؟
لا بد أن يختار المدرب الأجهز، ناصر الدوسري يؤدي بشكل جيد مع الهلال والمنتخب، ولو لم يكن ياسر جاهزًا فناصر خيار أفضل، وأعتقد أن إصابته لا تمنعه عن اللعب، ولو كانت إصابته قوية، فياسر لاعب خبرة ويعرف كيف يوزع مجهوده طوال المباراة.
09
ما دوركم كلاعبين سابقين، هل حضرتم وساندتم اللاعبين، أو فقط عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
أنا حضرت مباراة الطائي وجلست مع عبد الله المعيوف، وياسر الشهراني وبعض اللاعبين، وتكلمت معهم، أنا على تواصل دائم مع اللاعبين وإدارة الكرة والنادي، نحن كلاعبين سابقين، نُستشار في كل صغيرة وكبيرة، ونحن لسنا بعيدين عن الفريق، ونحضر التمارين أيضًا.
10
كون بوهانج الكوري في ترتيب متراجع في الدوري الكوري.. هل هذا في صالح الهلال أو سيكون تركيزه أكبر على البطولة الآسيوية؟
حسبما سمعت أنه يركز أكثر على البطولة الآسيوية، هي الأولوية لديه، بعدها الدوري الكوري، هذا لا يعني أنه فريق سهل، كثيرًا ما نقابل فرقًا متأخرة في دورياتها ولكن في الآسيوية تكون فرقًا مختلفة، هذا يعتمد على أولوية الفرق، وأتمنى ألا ينظر اللاعبون لمركز الفريق، أمامهم 90 دقيقة ولا بد من التركيز عليها. الفريق الكوري لديه ثلاث بطولات آسيوية، هو فريق قوي وخبير ولا يستهان به، ليس فريقًا صغيرًا، هو يتساوى مع الهلال في عدد البطولات الآسيوية، والمباراة مهمة لأن الفائز فيها سيكون سيد آسيا بلا منازع.
11
بكل صراحة.. ما أكثر شيء تخافه في المباراة؟
من الهلال نفسه، الهلال عندما يلعب ويعطي فيه اللاعبون روحًا قوية وتركيزًا عاليًا نخرج بنتيجة إيجابية، ولكن في بعض المباريات لا يحضر ذلك، أيضًا أخاف من ظروف المباراة نفسها، والأمور التي قد تحدث فيها، فريقنا جاهز قوي ولكن قد يحدث طرد أو إصابة أو هدف في بداية المباراة قد يغير أمورًا كثيرة، أو حكم “يستقعد لك” مثل نيشمورا، هذه الأمور التي تخوفني، كل شيء جاهز لدينا، ولكن في داخل الملعب قد تحدث أشياء تغير كل شيء.
12
ما الحل لتجاوز ذلك؟
أتمنى من المدرب أن يضع سيناريوهات لكل شيء، قبل أن تبدأ المباراة، ويجهز حلًا لكل سيناريو والتغييرات التي سيجريها، سواء عند تلقينا هدفًا أو للإصابات، ويجهز أكثر من لاعب لأكثر من مركز، مثلًا ناصر الدوسري يمكن أن يلعب في مركز الظهير الأيسر والمحور وصانع اللعب، لا بد أن يسيطر على كل الظروف الممكنة، أيضًا الحكم، يجب أن ينبه اللاعبين ألا يحتكوا مع الحكم بأي شكل من الأشكال، لحسن الحظ أن الحكم إماراتي وعربي ويمكن التفاهم معه.
13
الفريق الجيد يهزم الحكم السيئ، أمام أوراوا الحكم ألغى هدفًا صحيحًا، ولكن الفريق كان قويًا وفاز؟
بعض الحكام يفسد المباراة، أمام سيدني نيشمورا أفسد المباراة وأخرج اللاعبين عن تركيزهم، تجاهل أربع ركلات جزاء الكل أجمع على صحتها، تسبب في توتر اللاعبين وفقدانهم التركيز، كرة ياسر القحطاني في الشوط الثاني لو كان ياسر في تركيزه المعتاد لسجلها بسهولة، وحتى لو لم أكن في أفضل حالاتي، “عطني حقي وشكرًا لك”، لا يمكن أن تجلب لي حكمًا سيئًا وتطلب مني أن أقبل بما يفعله.
14
كلاعبي الهلال، في مباراة الاستقلال قدموا مستوى كبيرًا، ولكن أمام النصر وعلى الرغم من الفوز كان الأداء أقل، ألا يقلقكم هذا؟
صحيح، هذه مباراة نهائية، لا بد أن يجهز اللاعبون أنفسهم لها بشكل خاص، صحيح في مباراة النصر لم يكن المستوى الذي كنا نتوقعه، ولكن كثرة المشاركات والإصابات أثرت على اللاعبين، ولكن بعد مباراة النصر كانت هناك فترة كافية لتجهيز اللاعبين أنفسهم، لهذا من المهم أن يجهز اللاعب نفسه من خلال التغذية والنوم الجيد، والتركيز على ما يريده المدرب، وأن يفكر بالمباراة أكثر، ومعرفة نقاط قوة وضعف اللاعب الذي سيواجهه، الآن من السهل متابعة مباريات الفريق الكوري، ومعرفة الأميز فيهم ومن يسدد أكثر، ويضع كل ذلك في تفكيره، ليدخل المباراة وهو يعرف كل شيء عن خصمه.
15
لو خسر الهلال.. هل ستكون مؤلمة جدًا ويؤثر ذلك على الفريق في الدوري؟
لا شك مؤلمة، ولكن الهلال دائمًا فوق ولا ينزل، خسر نهائيات كثيرة ثم عاد وحق بطولات كبيرة بعدها.
16
ما الفرق بين هلال 2019 و2021؟
الفرق في الجهاز الفني، اللاعبون تقريبًا هم، مع اختلافات بسيطة بوجود موسى ماريجا وماتيوس بيريرا فقط.
17
في تصورك أيهم كان أفضل أداء؟
فريق 2019 حقق اللقب، إذا فريق 2021 حقق اللقب سيكون مثله، فنيًا أعتقد أن التقييم صعب، لاختلاف مراكز اللاعبين، هي تعتمد على المدرب وحاجاته لكل لاعب وكيف يوظف كل لاعب في المباراة.
18
لو كنت في مكان جارديم هل كنت ستختار ماريجا على حساب بيريرا؟
لكل مدرب أسلوبه وفلسفته، وأعتقد أن ظروف السفر ومشاركات منتخب البيرو لم تخدم كاريلو، كان يصل دائمًا متأخرًا، المدرب أكد على ذلك وقال إن المسافات كانت بعيدة، وهي في النهاية خيارات مدرب، ومنطقيًا كان من الصعب أن يختار كاريلو الذي لن يكون متاحًا في كثير من المباريات.
19
فنيًا من الأفضل؟
من الصعب الحكم، ولكن في عام 2019 الفريق تأهل بقوة وحقق نتائج أفضل، بينما فريق 2021 تأهل بصعوبة في دوري المجموعات ولم نكن في مستوانا، حتى في مباراة النصر الفريق لم يكن في مستواه المعتاد.
20
أيضًا فريق 2019 لم يكن في مستواه في مباراة السد الثانية؟
الفريق تأثر في المباراة الأولى “1ـ4”، التركيز كان أقل ولم يتوقع أحد أن يسجل السد أربعة أهداف، لو قال لي أحد إن ذلك سيحدث لقلت له أنت تحلم، كل العوامل كانت مع الهلال فنيًا ومعنويًا، ودخل المباراة بأكثر من خمس فرص وخيارات كثيرة، لهذا صعب الحكم على تلك المباراة، وهي توكد ما قلته سابقًا، ظروف المباراة قد تخلط كل الأوراق كهدف أو طرد، والحل بيد المدرب أن يستعد لكل الظروف التي يمكن حدوثها، بعض المدربين لا يقرأ المباراة، إذا تعرض لطرد أو هدف مبكر “حاس” المباراة بالتغييرات، و”لخبط” الفريق أكثر، لأنه لم يقرأ المباراة قبل أن تبدأ، ولا يضع سيناريوهات محتملة، أتمنى أن يركز جارديم أكثر على هذا الجانب.