|


ابن نافل.. رجل هادئ كتب المستحيل الأزرق

الرياض - مصعب العمار 2021.11.22 | 03:26 pm

لم يتوقع الكثيرون أن فك شفرة العالمية سيكون على يد رجل لم يظهر على مسرح كرة القدم من قبل، ناهيك عن قبة الكبير الهلال.
أن تبدأ ببطولة القارة باكورة إنجازاتك ثم تتبعها بالدوري والكأس، تلك واحدة من قصص النجاح النادرة، صعبة التكرار.
ساعدت خلفية فهد بن سعد بن نافل، الاقتصادية والتنفيذية في نجاحه اللافت مع الهلال، فمنذ تخرجه 2010 من جامعة ميامي الأمريكية (بكالوريوس ريادة أعمال ودراسات ريادية)، بات شخصاً معروفاً في دوائر رجال المال والأعمال، بعدما تولى منصب المدير التنفيذي لـ "شركة المملكة القابضة" منذ 2018، إضافة إلى عضوية اللجنة التنفيذية في "مستشفى المملكة والعيادات الاستشارية" منذ العام 2017.
كل ما سبق ليس مهماً في وسط مدرج أنصار الأزرق كثيراً، حتى قرر الرجل الترشح لرئاسة نادي الهلال والجلوس على الكرسي الأسخن في كرة القدم السعودية.
دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد كان هدفاً استراتيجياً لكل رؤساء ومدربي الهلال منذ 2003 وحتى 2019، طال غياب البطولة القارية عن أسوار النادي، وحاولت الأجيال المتعاقبة مراراً وتكراراً حتى تحولت القصة إلى حدث سنوي من النحس والعقدة والتحكيم والاحتفالات السنوية للخصوم ومحل تندرهم.
حاول أكثر من رئيس هلالي منذ 2003، ترويض اللقب القاري، حيث ضمت قائمة الرؤساء منذ تلك الفترة أكثر من اسم كبير ومعروف وله تاريخ وباع طويل في عالم المستديرة، مثل عبد الله بن مساعد، محمد بن فيصل، عبد الرحمن بن مساعد، نواف بن سعد، وحقق أغلبهم البطولات والألقاب بمختلف المسميات، لكن وحدها كانت دوري أبطال آسيا هي البطولة المستعصية، حتى وصل الرئيس الشاب.
وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققها مع النادي، يلاحظ أن الرجل لا يتحدث كثيراً، وظلت علاقته طيبة مع الجميع دون تمييز، لا يختلق العداوات ولا يفكر فيها، ويركز فقط على ناديه دون الالتفات إلى منافسيه. والأهم من كل ذلك هدوئه وقلة كلامه وعدم انفتاحه على الإعلام إلا في بعض المناسبات، لكنه في المقابل حقق نجاحات عديدة على الصعيدين المحلي والعالمي، على الرغم من الظروف الصعبة التي عاشها البيت الهلالي قبل قدومه.
في 2018-2019، خسر الهلال لقب الدوري الاستثنائي لصالح النصر في الأمتار الأخيرة، وفقد لقب البطولة العربية أمام النجم الساحلي التونسي، وخرج من الكأس بخماسية أمام التعاون، واستبدل أكثر من مدرب على رأسهم الثنائي المعروف خيسوس وزوران، لتنجح الإدارة الجديدة في محو هذه الصورة الباهتة، والتتويج بـ4 بطولات دفعة واحدة في عامين.
وحصد الهلال تحت قيادة فهد بن نافل لقب دوري أبطال آسيا 2019، دوري المحترفين السعودي 2019–20، كأس خادم الحرمين الشريفين 2019–20، ودوري المحترفين السعودي 2020–21، إضافة إلى وصوله نهائي دوري أبطال آسيا2021، وإمكانية الفوز باللقب القاري مرتين في أقل من 3 أعوام.
لم يسبق لأي رئيس هلالي التتويج بلقب آسيا مرتين، بشكلها الحالي المعروف بدوري أبطال آسيا، لذلك فإن ابن نافل على موعد مع كتابة تاريخ جديد إذا استطاع التتويج، الثلاثاء، على حساب بوهانج، حيث إنه سيضرب أكثر من عصفور بحجر واحد وقتها، سواء في فك الاشتباك مع منافسه الكوري على لقب كبير آسيا منفرداً، ومن ناحية أخرى سيصبح ابن نافل، الرئيس التاريخي للهلال كونه الوحيد الذي أخضع لقب دوري أبطال آسيا، مرتين وليس مرة واحدة، وجعلها «سهلة».