|


سعد المهدي
البطولة البروفة
2021-11-29
ما إن يجتمع العرب مرتين متواليتين أو ثلاث متقاربة إلا وينقطع الوصل بهم إلى عقد وعقدين حتى تتهيأ ظروف الاجتماع بأبعادها المختلفة، علاقات تلقي المصالح والسياسات بظلالها على طبيعة إنجاز مواعيدها أو وعودها ودرجة حرارتها، كذلك أيضًا يحدث في “روزنامة “ منافسات بطولاتها الرياضية.
سنة 1963م التقت المنتخبات الكروية في لبنان أول مرة، والسنة التي تلتها في الكويت، وبعد سنتين في العراق، وكان الفراق بعدها قرابة العقدين إلى سنة 85م ليعود الالتئام في السعودية. ثم الأردن 88م فسوريا 92م وقطر 98م وفي السعودية 2002م، بعدها احتاجت إلى عشر سنوات لتعود في المغرب 2012م، ثم قرابة العقد لتنطلق اليوم في قطر.
ازدحام “روزنامة” الاتحادات الوطنية في الدول العربية كان العذر الجاهز، وعدم دخولها في “روزنامة فيفا” قلل من جدية التعاطي معها، ولولا جهود الأمير فيصل بن فهد “رحمه الله”، رئيس الاتحاد العربي، لاختفت نهائيًا من خارطة المنافسات، بدليل أنها وفي حوالي الستين عامًا لم تقم سوى تسع مرات.
قطر وعلى ملاعبها، التي يجري اختبارها في هذه البطولة للتأكد من جهوزيتها للمونديال بعد عام من الآن، يلعب 24 منتخبًا دون تطلع لنيل كأس البطولة، حيث تلعب أقواها وأهمها دون القائمة الرئيسة، أو تفتقد لمعظمها، مما يجعل نجاح البطولة معلقًا بتطبيق “بروفة” المونديال داخل وخارج الملاعب لا أكثر.
المنتخب السعودي، الذي حقق اللقب مرتين متواليتين 98 م و2002م، يلعب بتشكيل لا ينتمي للواعدين الشبان ولا نجوم الصف الثاني، خليط من العناصر، التي يمكن لها أن تؤدي المهمة وحسب، ما يجعل مواجهاته التي تبدأ يوم غدٍ أمام الأردن الأكثر قدرة على الإفصاح عن نوايا المنتخب تجاه التنافس، وما إذا كان بمقدوره التأهل للدور الثاني عن مجموعته، التي تضم، إلى جانبه والأردن، منتخبي المغرب وفلسطين.
أكثر الأسئلة اليوم حول هذه البطولة “كأس العرب” عن مصيرها مستقبلًا، هل تستمر أم تعود إلى أدراج الاتحاد العربي إلى أن تطهر حاجة دولة ثانية لاستخدامها “بروفة” لمناسبة “ما”، وما الذي يمكن أن تكون عليه علاقتها مع “فيفا” بعد هذه النسخة... عادة السؤال عمّن هي الدولة المضيفة المقبلة، ومن سيفوز باللقب؟