|


عدنان جستنية
ديربي الوهم والهم الكبير
2022-02-25
مساء اليوم تتجه أنظار الرياضيين لثاني أشهر ديربي عرفته الكرة السعودية بعد ديربي الاتحاد والوحدة، الذي اختفى تمامًا عقب اختفاء نادي الوحدة عن موقعه كأحد أندية “الكبار”، حيث أصبح “للأسف الشديد” جزءًا من الماضي وذكريات لم يبقَ من جمالها إلا “عاطي الموركي”، الذي ما زال يقدم صورة “مشرفة” لأبناء مكة المكرمة مساهمًا في “حفظ ماء الوجه” عن قصور تام ممن ادعو محبة الوحدة، وكانوا وإلى يومنا الحاضر هم سبب أزمته وتراجع مكانته الرياضية والتاريخية.
ـ ديربي الغربية من يظن أنه سيكون من طرف واحد فهو “واهم”، فمن المعروف أن هذا الديربي لا يخضع لأي مقاييس فنية، فقصة هزيمة الأهلي التاريخية بـ2ـ8 خير شاهد، حينما تجهز للاتحاد بكامل عددته ونجومه في معسكر بلندن، أملًا بالفوز عليه مع أول مواجهة له بالدوري، ليخسر خسارة ثقيلة وقاهرة.
ـ كما لا يمكن للتاريخ أن يتجاهل الهزيمة المؤلمة جدًّا في نهائي كأس الملك التي مُني الاتحاد بخسارة قاتلة من الأهلي بأربعة أهداف مقابل لا شيء، وهو الذي كان الأفضل فنيًّا وأقوى من فرقة الرعب، نفس الشيء حدث بالموسمين الماضيين الاتحاد المهدد بالهبوط تمكن من هزيمة الأهلي في مواجهات كان هو الأكثر استعدادًا والمرشح للفوز بها.
ـ من هذا المنطلق من يظن أن الأهلي الذي يعيش “أسوأ” مرحلة في مسيرته الكروية لن ينجو من الاتحاد الأقرب للفوز وبنتيجة كبيرة فهو أيضًا واهم، ومن يعتقد أن أهلي “النفيعي” سيكون لقمة سائغة من السهل “التهامها” فهو كذلك واهم واهم.
ـ في المقابل من يظن بأن النمر الاتحادي سيفرط في فرصة عمر لن تتكرر وهو يرى الأهلي وهنًا “ضعيفًا” فهم حتمًا واهمون، فالأمل يحذوه لحصد النقاط الثلاث أكثر من تحقيق فوز ساحق كما حدث مع “الليموني” النصر تضمن لهم البقاء في الصدارة وتحفزهم لتحقيق بطولة الدوري.
ـ بين كل هذه “التناقضات” يجب الاعتراف أن كلا الناديين يطفو عليهما “هم” كبير، خوفًا من الهزيمة، فالأهلي “يلي فيه من الهموم يكفيه” وإن يخسر على أرضه وبين جمهوره، ومن الغريم التقليدي فذلك “هم ما بعده هم” قد يؤدي به إلى الهاوية التي تجعله مهددًا بالهبوط، ولا يعني أن الاتحاد لن يسلم من “هم” يراود لاعبيه “خوفًا” من خسارة موجعة تكون نقطة تحول رئيسة في إخفاقات متتالية وحلم يتحول إلى سراب.
ـ لهذا ووفقًا لهذه المعطيات أطلقت على هذا الديربي “ديربي الوهم والهم الكبير”، فمن منهما يستطيع تحويله إلى حقيقة وفرح كبير الأهلي أم الاتحاد؟.