عملت في المنظومة الرياضية لسنوات طويلة، حوالي 5ـ6 سنوات منها، كانت بالاحتكاك الدائم مع منظومات العمل الرياضية الدولية، وخلال هذه السنوات، وقبلها وبعدها، كنت قد تعلّمت بأن إقحام السياسة أو الدين في الرياضة، كانت جريمة لا تُغتفر، بل وتصل عقوباتها لأقصى حدود العقوبات المنصوص عليها في قوانين هذه المنظومات، لا سيما الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) واللجنة الأولمبية الدولية.
وكنّا نرى بالفعل، أنواع العقوبات وهي تُوزّع وأحياناً تتحاذف في كل الاتجاهات على من يخالفون هذه الأنظمة من اتحادات رياضية أو لجان أولمبية أو حتى من الجماهير التي ترفع الرايات أو تهتف ببعض الهتافات، تعاطفًا مع بعض الشعوب المقهورة والمظلومة التي تُقهر ليل نهار، خلال بعض الأحداث الرياضية. وكان الجميع يصمتون أمام تلك العقوبات، انصياعًا للأنظمة الرياضية الدولية، التي طالما ظننا أنها محايدة بالفعل حيال جميع الخلافات السياسية العالمية والاختلافات الدينية والمذهبية المختلفة.
تم إيقاف عشرات الهيئات والأشخاص الذين تعاطفوا مع القضية الفلسطينية وقضية البوسنة والهرسك التي كانت تتعرض لعملية إبادة، وقضية الشعب العراقي الذي كان يموت جوعًا وتهجيرًا، وقضية الشعب السوري المنكوب داخليًا وخارجيًا، ولو برفع علم وأحيانًا رفع “كوفيّة”، وغيرها من قضايا كانت تستحق الحد الأدنى من التعاطف والالتفات، مثلما يتعاطف العالم الآن مع قضية الشعب الأوكراني.
التعاطف مع الشعب الأوكراني، وبغض النظر عن التداخلات السياسية لقضيته، هو أمر أخلاقي مطلوب، حيث لا تقبل الأمم التي تتمتع بالحد الأدنى من الأخلاق، بأن ترى شعبًا يُهجّر بعجائزه ونسائه وأطفاله، وأن تُدمّر مقدراته وتُنهى أحلام شبابه وأطفاله بيوم وليلة. وتعامل المنظومات الرياضية الدولية والأوروبية مع القضية الأوكرانية، تعدّى بكثير كونه تعاطف مع قضية إنسانية، ووصل لدرجة التعامل معها كقضية كونية، تُوجب على جميع المؤسسات الرياضية الدولية أن تنزوي بكل طاقاتها ومواردها للدفاع عنها والتعاطف معها، حتى لو تعارض ذلك مع مجلدات القوانين التي عارضت مثل هذا التعاطف مع قضايا سابقة أكثر عنفًا وشناعةً، وحتى لو تسبب بخسائر اقتصادية فادحة تجاه هذه المؤسسات، وتحركت فوريًا دون حتى أن تحصل على أي ضمانات لأي تعويض!.
وهنا، أيقنت متأخرًا، بأن كل هذه المؤسسات، وللقضايا التي تمس مستوى معيّن من أمنها ومصالحها الاستراتيجية، لا تتردد برمي كل قوانينها ولوائحها في أقرب سلّة مهملات، وتبدأ بالعمل انطلاقًا من عقائدها التي تؤمن بها، وبها فقط.
وكنّا نرى بالفعل، أنواع العقوبات وهي تُوزّع وأحياناً تتحاذف في كل الاتجاهات على من يخالفون هذه الأنظمة من اتحادات رياضية أو لجان أولمبية أو حتى من الجماهير التي ترفع الرايات أو تهتف ببعض الهتافات، تعاطفًا مع بعض الشعوب المقهورة والمظلومة التي تُقهر ليل نهار، خلال بعض الأحداث الرياضية. وكان الجميع يصمتون أمام تلك العقوبات، انصياعًا للأنظمة الرياضية الدولية، التي طالما ظننا أنها محايدة بالفعل حيال جميع الخلافات السياسية العالمية والاختلافات الدينية والمذهبية المختلفة.
تم إيقاف عشرات الهيئات والأشخاص الذين تعاطفوا مع القضية الفلسطينية وقضية البوسنة والهرسك التي كانت تتعرض لعملية إبادة، وقضية الشعب العراقي الذي كان يموت جوعًا وتهجيرًا، وقضية الشعب السوري المنكوب داخليًا وخارجيًا، ولو برفع علم وأحيانًا رفع “كوفيّة”، وغيرها من قضايا كانت تستحق الحد الأدنى من التعاطف والالتفات، مثلما يتعاطف العالم الآن مع قضية الشعب الأوكراني.
التعاطف مع الشعب الأوكراني، وبغض النظر عن التداخلات السياسية لقضيته، هو أمر أخلاقي مطلوب، حيث لا تقبل الأمم التي تتمتع بالحد الأدنى من الأخلاق، بأن ترى شعبًا يُهجّر بعجائزه ونسائه وأطفاله، وأن تُدمّر مقدراته وتُنهى أحلام شبابه وأطفاله بيوم وليلة. وتعامل المنظومات الرياضية الدولية والأوروبية مع القضية الأوكرانية، تعدّى بكثير كونه تعاطف مع قضية إنسانية، ووصل لدرجة التعامل معها كقضية كونية، تُوجب على جميع المؤسسات الرياضية الدولية أن تنزوي بكل طاقاتها ومواردها للدفاع عنها والتعاطف معها، حتى لو تعارض ذلك مع مجلدات القوانين التي عارضت مثل هذا التعاطف مع قضايا سابقة أكثر عنفًا وشناعةً، وحتى لو تسبب بخسائر اقتصادية فادحة تجاه هذه المؤسسات، وتحركت فوريًا دون حتى أن تحصل على أي ضمانات لأي تعويض!.
وهنا، أيقنت متأخرًا، بأن كل هذه المؤسسات، وللقضايا التي تمس مستوى معيّن من أمنها ومصالحها الاستراتيجية، لا تتردد برمي كل قوانينها ولوائحها في أقرب سلّة مهملات، وتبدأ بالعمل انطلاقًا من عقائدها التي تؤمن بها، وبها فقط.