|


عدنان جستنية
جمهور الأهلي والبطيخ
2022-05-23
الأهلي الذي كتبت هنا عنه قبل أشهر مقالًا عنوانه “هبوط الأهلي مسألة وقت”، لم أكن آنذاك أرغب في ممارسة لعبة كان بعض من إعلامه يجيدها “بخبث” حينما كان الاتحاد في موسمين متتاليين مهددًا بالهبوط، إنما كان همسي “محذرًا” من واقع مرير ومأساوي مقبل عليه “جار” العميد.
ـ الأيام مرت وأشهر خمسة على ذلك المقال طافت بسرعة البرق، وما كنت قد حذرت منه حصل، فهذا الأهلي بات وضعه “مزريًا” جدًا و”يخوف”، والآن دقت ساعة “الخطر” التي لا تخصه لوحده فحسب إنما تشاركه أندية أخرى تعاني من ذات المخاوف، ولسان حالها يقول “نفسي نفسي” وكل يغني على همه ومصلحته.
ـ إدارة النادي الأهلي واجهت حملة شرسة من بعض إعلامه وأغلب جماهيره عبر “هاشتاق” في تويتر غردوا فيه مطالبين برحيل النفيعي والمحياني عقب تعادل الفريق أمام نادي أبها، الأمر الذي أثار دهشتي أن غريب وزملاءه قدموا مستوى رائعًا في هذه المباراة، و6 أهداف محققة أو أكثر ضاعت بسبب الحارس الفلتة “المحمدي” متألقًا ببراعة في صدها، والأغرب أكثر أن عدد من أطلقوا ذلك الهاشتاق كانوا أكثر ممن حضروا المباراة.
ـ نادٍ مهدد بالهبوط ويحضر من جماهيره فقط 19000 وسعة الملعب 60000 مشجع هذه الحقيقة التي تمثل شعبية الأهلي الجماهيرية، لهذا لست نادمًا على تشبيهي لجمهور الأهلي بـ”بالبطيخ” من “بره” أخضر اللون ومن الداخل أحمر نسبة لجماهير الوحدة عدد كبير منها هجرت ناديها بعد هبوطه للدرجة الأولى وتحولها لتشجيع الأهلي، ولعلني في هذا السياق استشهد بمباراة أبها وغيرها كثير، حيث كشفت صحة التشبيه الذي أشرت إليه وبات اليوم المشجع الأهلاوي أمام الملأ مكشوفًا ولم أستغرب اختيار إدارته لملعب الأمير عبد الله الفيصل ليلعب فيه مبارياته.
ـ أنا هنا لا أقصد الإساءة لجماهير الأهلي، ولكن هذه “الحقيقة” المرئية للجميع، وما يؤكدها مقارنة بينها وبين جماهير الاتحاد، حيث شاهدنا كيف كانت وقفتها مع ناديها وهو مهدد بالهبوط وحضورها بالملعب، إذ غطت الجوهرة بالكامل في كل المباريات وما زالت ليومنا هذا”مضرب مثل” لدورها البطولي في “إنقاذ” العميد.
ـ بصرف النظر عن حالة “الإحباط” التي يشعر بها جمهور الأهلي وإعلامه إلا أنني عقب مشاهدتي للأهلي أمام أبها والمستوى الفني الذي قدمه وبالذات في الشوط الأول ناهيكم عن التشكيلة التي لعبها والتي خلت في بدايتها من عمر السومة، أستطيع القول بأن بقاء الأهلي في دوري المحترفين بات اليوم مسألة وقت، حيث ستظهر قوته أمام النصر والرائد والشباب، ولن أبالغ في تفاؤلي إن توقعت فوزه في جميعها.