|


عدنان جستنية
مبروك للهلال ولكل محاربي الاتحاد
2022-06-06
من المتعارف عليه في عالم كرة القدم وفي أي منافسات رياضية أخرى وجود شد وجذب بين قطبين يتنافسان على بطولة ما، وتحدث بينهما علنًا وفي الخفاء معارك طاحنة تصل أحيانًا في حدتها إلى كسر عظم بين الطرفين.
ولكن أن تدخل أطراف أخرى ليس لها في “الثور ولا الطحين” بقصد التأثير أو ليصبح لها دور “بطولي” غير مسبوق أشبه بتكتل “لوبي” يكون لمحاربة نادٍ حربًا “على عينك يا تاجر” لكيلا يحصل على لقب البطولة فتلك حالة “فريدة”، ولا أظن أنها حدثت من قبل في عالم كرتنا السعودية تحديدًا بهذا الحجم.
ـ هذا ما يحدث حاليًا لنادي الاتحاد وما يتعرض له من حرب مباشرة من أندية ليس لها علاقة بالمنافسة على الصدارة وأمل يحقق لها بطولة الدوري، مستخدمين كافة الأسلحة التي يعتقدون أنها قادرة على تحقيق أهدافهم ومن بينها السلاح “النفسي” المنظم عبر حملات “إعلامية” نراها زادت بشكل مكثف في الآونة الأخيرة استهدفت إدارة أنمار الحائلي والمدير التنفيذي حامد البلوي وبعض اللاعبين المؤثرين في الفريق.
ـ أكاد أتفهم التنافس “الأزلي” بين الواجهتين “المشرفتين” للكرة والرياضة السعودية ناديي الاتحاد والهلال، وما كان بينهما من صراعات قوية لا يخفى على أحد حجمها وما وصلت إليه، وما زالت إلى يومنا هذا وإن أخذت في شكلها “الحرب الباردة”، وإن كانت الإدارة الاتحادية الحالية بعيدة عن أجوائها على العكس تمامًا من إدارة الهلال، فهي تمارسها على “نار هادئة” وبمنتهى الذكاء والسرية التامة دون أن تترك لها أثرًا لدليل يجعلها “متورطة” في أنها أخلت بالعلاقة “المغلفة” بالود بين الناديين.
ـ لن أدخل في تفاصيل “الحرب” التي يواجهها العميد فأطرافها وتفاصيلها معروفة للكل، وإن كانت واضحة في ما يخص نادي النصر منذ فترة ودخل بالأمس نادي الشباب كطرف ثانٍ، وهناك أطراف أخرى بدأت تدخل “اللعبة” وسوف نرى حجم “تأثيرها” في الأسابيع المقبلة لتغيير بوصلة الدوري لنادي الهلال أكثر ممن يدعي أن ناديه هو من غيَّرها.
ـ عمومًا ألف مبروك للهلال بطولة الدوري ولكل “المحاربين” الذين عجزوا عن مواجهة نادي الاتحاد في “الملعب” ليفرحوا قليلًا بهذا الانتصار “الوهمي” وبطولات “تعويضية” تسعد جماهيرهم “شكليًا” وبقدر ما لهذه الحرب من تأثير سلبي على إدارة ضيعت بطولة كانت قريبة جدًا من تحقيقها لقلة خبرتها الإدارية ومعرفتها بالوسط الرياضي، إلا أن إيجابياتها أكثر بعدما تعلمت الشيء الكثير من “مرارة” حسن ظنها وقرارات لم تحسن اتخاذها، ومن المؤكد أنها استفادت من دروس عظيمة لتعد “العدة” مبكرًا لمواجهة كل التحديات التي ستواجهها بالموسم القادم نوعًا وكمًا وكيفًا.