10 محطات مهّدت طريق الأزرق نحو لقب الدوري
الهلال.. ريمونتادا تاريخية
لم تكن عودة فريق الهلال الأول لكرة القدم من بعيد ، سهلة، وحتى متوقعة، خاصة بعد أن تخلَّف عن الاتحاد المتصدر بـ 16نقطة مع نهاية الجولة الـ 17، بيد أن الخطوة الجريئة بالاستغناء عن البرتغالي ليوناردو جارديم، والتعاقد مع الأرجنتيني رامون دياز، سرعان ما أتت أكلها.
وليس دياز فقط، على الرغم من أهمية الخطوة، مَن قاد الهلال إلى اللقب، إذ كان للتعاقدات الشتوية دورٌ في ذلك أيضًا، فقد كانت مثاليةً جدًّا، وأسهمت في ترميم الفريق، بدءًا من سعود عبد الحميد، مرورًا بالنيجيري أودين إيجالو، ووصولًا للبرازيلي ميشيل دلجادو.
خطوات كثيرة مهَّدت اللقب للأزرق، منها الفوز على الشباب والنصر، حيث أعادا الروح للبطل، كذلك فعل الفوز على الاتحاديين في مباراتي الكلاسيكو، وفي نهاية المطاف احتاج الفريق إلى دفعة معنوية مهمة، أتته من حائل بتعثر الاتحاد وتلاشي الفوارق الفنية بينه وبين الهلال، ليصبح تحقيق اللقب الثالث على التوالي مسألة وقت. وفيما يلي المحطات العشر الأهم في طريق اللقب الكبير.
الفوز على النصر
حقق الهلال الفوز في 20 مباراة بالدوري المنتهي أخيرًا، بيد أن الفوز الأهم الذي أعطى الفريق دفعة معنوية كبيرة للتقدم نحو اللقب، هو فوزه على النصر 4ـ0 في آخر ديربيات الموسم. إذ تألق الهلاليون بشكل لافت في المباراة، وحققوا فوزًا عريضًا، تناوب على تسجيل أهدافه ماثيو بيريرا وسالم الدوسري “هدفين” وأودين إيجالو، وما ميز الفوز هو أن الهلال تجاوز أصعب المباريات، ولم تبق له إلا مباراتان مع الاتحاد.
هدف ماريجا على الرائد
كان الهلال على وشك أن يخسر نقطتين مهمتين أمام الرائد في بريدة ضمن الجولة الـ 24. وقتها كان الاتحاد يتقدم على الهلال بسبع نقاط، وإضافة المزيد منها كانت ستحبط الفريق، لكن ما حدث أنه قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة أرسل المالي موسى ماريجا كرة قوية على طرف منطقة الجزاء اليمنى وقريبًا من منطقة الست ياردات، اخترقت الهواء بقوة لتعانق الشباك، مسجلًا هدفًا، منح الهلال فرصة البقاء في المنافسة.
تصديات المعيوف
كثيرة هي الكرات التي تصدى لها عبد الله المعيوف، حارس الهلال، لكن بمباراة الاتحاد المصيرية في جدة، تألق المعيوف بشكل لافت للنظر، وتصدى لكرتين خطيرتين من المغربي حمد الله، مهاجم الاتحاد، والنتيجة كانت 1ـ1، كما تألق علي البليهي في التصدي لتسديدة لحمد الله ومرماه كان خاليًا، ما منح الهجوم فرصة العودة للمباراة، وتسجيل هدفين، وضعا الفريق للمرة الأولى في الموسم على طريق اللقب.
صفقة عبد الحميد
أبرم الهلال صفقات عدة ناجحة في الشتاء، سعى خلالها إلى تدعيم صفوف فريقه الذي ينافس بقوة على اللقب الآسيوي، والبطولات المحلية. وكانت البداية مع سعود عبد الحميد قادمًا من الاتحاد، وزميله عبد الإله المالكي، وأيضًا محمد العويس، حارس الأهلي، بيد أن عبد الحميد هو الوحيد الذي أثبت نفسه، بعد أن حرمت الإصابة المالكي من اللعب مع الهلال، بينما اكتفى العويس بالجلوس احتياطيًّا لعبد الله المعيوف. ومع نهاية الموسم لعب سعود 21 مباراة، بما فيها مبارياته مع الاتحاد، وشتت 39 كرة، ومنع تسديدتين، وقطع 18 كرة، وبلعت نسبة نجاحه في الافتكاك 84.4 في المئة، والالتحامات 52.7 في المئة والالتحامات الهوائية 65.9 في المئة، في حين صنع عبد الحميد 22 فرصة، ترجمت منها فرصتان إلى هدفين.\
التعاقد مع ميشيل
كشف الهلال عن التعاقد مع البرازيلي ميشيل ديلجادو، قادمًا من فلامنجو البرازيلي بعقد يمتد ثلاثة أعوام. لم يظهر اللاعب بالشكل المتوقع منه خلال المباريات الأولى، لكن مع توالي المباريات وزيادة عدد الدقائق التي شارك فيها، أثبت نفسه لاعبًا مهمًّا على الخارطة الزرقاء، وأكدت ذلك مباراة الاتحاد عندما سجل هدفين، قرَّبا الفريق من اللقب الكبير. شارك ميشيل في 11 مباراة مع الهلال، وسجل خلالها هدفين هما الأهم في مسيرته، وصنع ثلاثة أهداف، و16 فرصة محققة للتسجيل.
تألق إيجالو
تعاقد الهلال مع النيجيري أودين إيجالو قادمًا من نادي الشباب، لتعويض الفرنسي بافيتمبي جوميز الذي تراجع أداؤه كثيرًا مع الهلال خلال الموسم، ومن المباراة الأولى برهن إيجالو على أنه ضالة الهلال، ففي ظهوره الأول الذي كان أمام ناديه السابق الشباب سجل إيجالو هدفين، وقاد الهلال إلى الفوز بخماسية عريضة، ومع نهاية الموسم، انتزع لقب الهداف مسجلًا 24 هدفًا، منها 8 بقدمه اليسرى، و13 باليمنى، وثلاثة أهداف بالرأس، كما صنع خمسة أهداف لرفاقه، و32 فرصة.
عودة دياز
أعلن نادي الهلال فك الارتباط مع البرتغالي ليوناردو جارديم، والتعاقد مع الأرجنتيني رامون دياز، مدربه السابق، وشكَّل القرار نقطة تحول كبيرة في مسيرة بطل الدوري.
عندما تسلم دياز مهمته كان الفريق يملك 31 نقطة فقط من 17 مباراة، في المركز الرابع، بفارق 16 نقطة عن المتصدر الاتحاد، وجاءت البداية فوزًا ساحقًا على الشباب بخماسية، ثم الحزم، ثم النصر برباعية، وقبلها أخرج النصر من كأس الملك. وفي 14 مباراة درَّب فيها دياز الهلال بالدوري، فاز الفريق في 12 مباراة، وجنى 36 نقطة، أكثر مما فعل سابقه في 17 مباراة، كما تأهل إلى الدور الإقصائي من دوري أبطال آسيا.
هزيمة الاتحاد
دخل لاعبو فريق الهلال الأول لكرة القدم ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وهم متأخرون عن الاتحاد بست نقاط، وكانت الخسارة تعني أن هذه النقاط سترتفع إلى تسع قبل ثلاث جولات من النهاية، ما سيحسم الأمر تمامًا، ويزيد الأمور سوءًا بعد أن تقدم الاتحاد أولًا بهدف البرازيلي رومارينيو من ركلة جزاء عند الدقيقة 32، بيد أن أصحاب القمصان الزرقاء استعادوا توازنهم سريعًا، وسجل البرازيلي ميشيل دي أوليفيرا هدف التعادل قبل نهاية الشوط، وأضاف سالم وميشيل أيضًا هدفين ليفوز الهلال 3ـ1، ويقلص الفارق لثلاث نقاط فقط، ما زاد من الضغط على لاعبي الاتحاد، خاصة أن الهلال كان قد فاز في مباراة الذهاب 2ـ1.
أخبار جيدة من حائل
فاز الهلال على أبها بهدفين دون رد، لكن الخبر الأهم جاء من حائل، ومفاده بأن الطائي فاز على الاتحاد بهدف دون رد، ما وضع الهلال على القمة للمرة الأولى منذ الجولة الثانية من الدوري، وبات الهلال، الذي يملك التفوق في المواجهات المباشرة مع الاتحاد، بحاجة إلى فوزين فقط على الفتح والفيصلي في ختام مباريات الدوري ليتوج باللقب الثالث على التوالي، وهو ما حدث لاحقًا، فالاتحاد بخسارته من الطائي فقد النقطة الثامنة على التوالي بعد التعادل مع الفتح والخسارة من الهلال، ليصبح تحقيقه اللقب للمرة الأولى في الموسم مرهونًا بيد غيره.
تألق كاريلو
لم يكن أداء كاريلو مع البرتغالي ليوناردو جارديم مثاليًا، إذ تراجع كثيرًا، لكن مع قدوم دياز استعاد البيروفي مستوياته المتألقة، لكنه تعرَّض في 4 إبريل لإصابة مؤلمة أثناء مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم، ليبتعد بسببها عن الهلال حتى 23 يونيو، قبل أن يعود ويشارك مع الهلال في آخر مباراتين أمام الفتح والفيصلي، وشكَّل علامة فارقة في المباراتين، معوضًا غياب الكولومبي كويلار. ومع نهاية الموسم شارك كاريلو في 22 مباراة، منها 17 أساسيًّا، سجل خلالها أربعة أهداف، وصنع 28 فرصة، جاء منها هدفان.