|


الخميس.. «قصة بطل» يبدأ التاريخ تدوينها

الرياض - أحمد الشمري 2022.08.23 | 11:33 pm
قصة بطل يبدأ تدوينها على صفحات تاريخ الرياضة السعودية، مع انطلاق مباريات دوري روشن السعودي، الخميس، بتنافس 16 فريقاً يملك كل منهم فرصة تقلد الذهب، بعد 30 مباراة استعدت لها الأندية بالمعسكرات التحضيرية وتعزيز الصفوف وإبرام الصفقات، مع اختلاف الطموحات والخبرات والإمكانات الفنية والمالية والتاريخية، فلا حامل اللقب يشبه الصاعد حديثاً، ولا الغائب عن المنصة مثل الذي لم يصعدها ولا يعرف طريقها.
6 أبطال نُقشت أسماءهم بماء الذهب في سجلات شرف دوري المحترفين السعودي منذ انطلاقته موسم 2008-2009، قدموا كل ما يجب على صاحب المركز الأول تقديمه، يهجمون عندما تحين أوقات الغارات، ويستبسلون عندما يجب الدفاع، لم تكن طرقهم في سبيل المجد مفروشة بالورود والزهور، ولم يكن خصومهم صيدا سهلا ومحطات عبور، بل كانت حروباً يكسبون ويخسرون معاركها الطاحنة، وتتخلد وقائعها على غرار «رأسية برونو» و«هيا تعال» و«خماسية التتويج» و«الوعد صلبوخ» و«متصدر لا تكلمني» و«رشة الملح» و«الصملة يا رجال»، و«يمشي كدا كدا»، وأخرى كثيرة.
أبطال لم تثنهم أخطاء التحكيم الواردة في اللعبة عن معانقة المجد، ولم تحبط الإصابات ولا الإجهاد ولا التعثرات ولا الظروف المختلفة عزيمتهم، لكل منهم قصة تستحق أن تروى، وأسرار نجاح خلف أسوار أنديتهم، ومعاناة لم تعرفها جماهيرهم، غُيبت إما في الصدور أو الأدراج، وظهر الفرح والفخر والاعتزاز للعلن، للعاشقين والحساد والخصوم والداعمين والمحبطين، ما يجسد المثل الإيطالي القائل إن «الفرح لا عائلة له.. وللحزن زوجة وأولاد».
الهلال المتوج بنصف ألقاب المحترفين الـ14، وبطل آخر 3 نسخ منها، يدخل المنافسة بتحد جديد، يتمثل في الحرمان من إبرام الصفقات على خلفية قضية محمد كنو، إذ يكتفي بأسماء أبطال ثلاثية 2022، والعائدون من فارق 16 نقطة إلى حسم لقب الموسم المنصرم، تحت قيادة «ملك الدوري» الأرجنتيني رامون دياز مدرب الفريق، الذي يتبادل مع الأزرق الثقة والولاء والعشق.
ومهمة مضاعفة على النصر، الذي استعد بصفقات كبيرة، وتعاقد مع الفرنسي الشهير رودي جارسيا على رأس الهرم الفني للفريق، تتمثل في استغلال ظروف غريمه التقليدي وتجريده من لقبه، والعودة بعد 3 أعوام إلى المنصة، التي غاب عنها ولم يكن ضمن المنافسين عليها.
غصة وعودة من بعيد، عنوان الاتحاد في الموسم الجديد، بعد أن فرط بلقب كان قاب قوسين أو أدنى من تقلد ذهبه الموسم الماضي، بتفوقه بفارق 16 نقطة قبل 10 جولات من خط النهاية على الهلال، الذي عاد وحرمه من تحقيق الكأس الغائب عن خزائنه منذ 13 عاماً.
محاولات جادة، أظهرها الشباب المتوج باللقب عام 2012، خلال الأعوام الماضية، تُظهر عزم الفريق العاصمي للعودة بقوة إلى المنافسة، الأمر الذي لا ينطبق على الفتح بطل 2013، المُكتفي خلال المواسم السابقة بمناطق الدفئ، وأحياناً كثيرة المنافسة على الهروب من الهبوط حتى الجولات الأخيرة.
وبخلاف الأبطال الستة، 10 فرق في دوري روشن السعودي 2022-2023، جميعها أفضل حالٍ من الأهلي الذي توج بلقب 2016 ونافس بقوة الموسم الذي يليه، وودع محبيه الموسم المنصرم إلى «دوري يلو» لأندية الدرجة الأولى، في حادثة هي الأولى من نوعها، بهبوط أحد أبطال المحترفين إلى الدرجة الأدنى.
الخميس وفي تمام الساعة 7:05 مساءً، على ملعب مدينة المجمعة الرياضية، صافرة حكم مواجهة الفيحاء وضيفه ضمك، تعلن الانطلاق وتدوين الأرقام ورصد الإحصاءات، لفارس يضيف لقباً جديداً على ألقابه ويستكمل رواية أمجاده، أو مفاجأة بولادة بطلاً جديداً، يدخل سجلات الشرف بقصة جديدة.