|
|


موسيماني.. ثري شهير تديره زوجته

الرياض - إبراهيم الأنصاري 2022.09.26 | 04:53 pm
في ضواحي مدينة جوهانسبرج ثالث أكثر المدن الأفريقية اكتظاظاً بالسكان وأغنى محافظات جنوب أفريقيا يعيش بيتسو موسيماني أحد أشهر الأثرياء في البلد الأفريقي الذي عانى من «الأبارتايد» ونظام الفصل العنصري الذي حكمت من خلاله الأقلية البيضاء البلاد من عام 1948 وحتى العام 1990.
يعد بيتسو موسيماني المدرب الأعلى أجرًا في أفريقيا، وهو المولود في 26 يوليو عام 1964 لأبوين من الطبقة العاملة في مقاطعة كاجيسو الفقيرة والريفية غرب جوهانسبرج والتي أنتجت العديد من المشاهير بجانب موسيماني أبرزهم فرانك تشيكاني القس الشهير والأمين العام لمجلس الكنائس في جنوب إفريقيا، إضافة إلى نومفولا موكونيان السياسية الشهيرة التي تولت العديد من المناصب الحكومية في البلد.
يصف موسيماني والدته «نيدي» بأنها امرأة قوية وحازمة وكانت سببا في نجاحاته المهنية وتشكيل شخصيته القوية عندما كان طفلًا يلعب في الحواري قبل أن يبدأ مسيرته الكروية مع الأندية وكانت أكبر داعم ومحفز له خلال أعوامه الأولى عندما كان لاعبًا ويؤكد أن رحليها سبب له الألم الأكبر في حياته.
كانت مسيرة موسيماني في الملاعب مميزة، حيث بدأ مسيرته على صعيد كرة القدم في العام 1982 حتى العام 1996 ومثل العديد من الأندية أبرزها صن داونز عملاق مدينة بريتوريا وأحد أنجح الفرق بجنوب إفريقيا والذي يملكه حاليا باتريس موتسيبيه رجل الأعمال الشهير وأبرز رجالات المال في القارة السمراء وتتخطى ثروته 2.9 مليار دولار أمريكي.
بعد اعتزاله كلاعب لم يعرف موسيماني طريق النجاح في عالم التدريب قبل أن يلتقي مويرا تيجالي زوجته الحالية ووكيلة أعماله وأحد أشهر سيدات الأعمال في جنوب إفريقيا والتي كان لها نصيب الأسد في نجاحات زوجها الذي يدين لها بالكثير بحسب تصريحاته في وسائل الإعلام ويضفي على دورها الكثير من الثناء.
مويرا موسيماني هي المالك والمدير العام لشركتها الخاصة ومديرة مشروع إنشاءات مسجلة لدى مجلس جنوب إفريقيا لمهن إدارة المشاريع والبناء، كما كانت قائدة للجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم 2010 التي استضافتها بلادها حيث كان دورها إدارة المشروع الرقابي لضمان التسليم الناجح لجميع الملاعب العشرة التي تم استخدامها في المونديال.
يعرف عن موسيماني ومويرا زوجته أنهم من أشهر نماذج الزواجات التي حققت النجاحات على الصعيدين العائلي والعملي خلال علاقتهم الممتدة أكثر من 20 عامًا أنجبا خلالها طفلين كانا داعمين لمسيرة والديهما، حيث احتفل موسيماني مؤخرًا بتخرج ابنته ليلينتل من الجامعة كمتخصصة في الوسائط الرقمية في الرياضة ولم يضيع والدها الوقت في الاحتفال وسارع بشراء سيارة أحلامها من نوع أودي.
يصف موسيماني مهنة التدريب بأنها مهنة الضغوطات خصوصًا عقب توليه تدريب الأهلي المصري صاحب الشعبية الكبيرة في مصر والذي تسببت شعبيته في إصابة المدرب الجنوب الإفريقي بالضغط ولم تشفع للمدرب صاحب الـ 58 عامًا الألقاب القارية التي حققها برفقة العملاق المصري الأهلي في نيل رضى أنصاره.
يقول موسيماني في تصريح صحافي: «إن تدريب الأهلي يأتي مع الكثير من التوتر والمرض، إنها بيئة صعبة ومرهقة وتستغرق الكثير من طاقتي، التدريب لديه الكثير من الضغوط والأمراض، لقد عانيت من هذه الأشياء، يجب أن أقول لك الحقيقة، لقد عانيت من التعب، وعانيت من الإجهاد، وعانيت حتى من ارتفاع ضغط الدم، لكن، إنها طبيعة العمل، إنها طبيعة اللعبة إنها طبيعة النادي».
وأضاف موسيماني: «إنه ضغط، أنت لا تنام جيدًا، فالأمر ليس سهلاً أبدًا ولا يتعلق الأمر كله بوسائل التواصل الاجتماعي وضغط المؤيدين، الضغط يأتي في بعض الأحيان من أداء اللاعبين».
قبل يومين أعلن النادي الأهلي السعودي تعاقده مع المدرب الجنوب إفريقي ليقوده في مهمة العودة إلى دوري المحترفين بعد هبوطه الموسم الماضي إلى دوري الدرجة الأولى، وهي المهمة التي أبدى موسيماني حماسه وتطلعه للبدء فيها وإعادة صناعة التاريخ من خلال قيادته لفريقه الذي يطمح إلى العودة معه إلى دوري روشن السعودي.
يخوض موسيماني مع الأهلي، واحدة من أصعب التجارب وأكثرها تعقيدا في حياته المهنية، بعد 4 أعوام من التألق في مصر مع أهلي القاهرة لكن المهمة في السعودية مع أهلي جدة ستكون أكثر تعقيدًا ومشقة في مصاف دوري الدرجة الأولى، إلا أن بارقة الأمل الوحيدة التي تلوح في سماء جدة هي سيل الخبرات الكبير الذي يتمتع فيه ابن مدينة كاجيسو ليكتب التاريخ ويعيد القلعة إلى مكانها الطبيعي ويكرر سلسلة نجاحاته الباهرة من بريتوريا إلى القاهرة مرورا بجدة.