|
|


حاتم خيمي
ميسي ورفاقه ضحية 2030
2022-11-25
لا أبالغ إذا قلت إن المنتخب الأرجنتيني وقع ضحية رؤية سمو سيدي ولي العهد 2030، فالرياضة هي أحد المحاور المهمة في الرؤية، فمنذ سنوات قليلة بدأنا نشاهد نهضة رياضية غير مسبوقة.
كان الكثيرون يستغربون الضخ المالي الكبير للرياضة، ولكن، بالتأكيد، تبدد هذا الاستغراب، عندما وصلنا، وبعد حوالي ست سنوات من إطلاق الرؤية، لهزيمة منتخب كالأرجنتين، وهو في أقوى فتراته، ولم ينهزم، تقريبًا منذ ثلاث سنوات، منتخب يلعب له الساحر ميسي، وهو يضع نصب عينيه تحقيق كأس العالم، الذي لم يحققه من قبل، وهو يعلم تمامًا أن هذه البطولة هي الأخيرة له. كل هذه المعطيات، ويأتي المنتخب السعودي ويهزمهم بأداء تكتيكي عالٍ.
كل هذا يعني أننا بالفعل بدأنا نجني ثمار الرؤية، ونحن ما زلنا بالقرب من منتصف الطريق لتحقيقها، وهذا يعني أيضًا أننا مقبلون على إنجازات عظيمة، لم نكن حتى نحلم بها. وهنا لا بد أن نشكر سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان، صاحب الرؤية، الذي يقول ويفعل، ويفكر فينتج. فالمنتخب السعودي الأول لكرة القدم هو منتج نستطيع من خلاله الوصول بالمملكة لصورة ذهنية عالية في العالم، وكلنا شاهدنا ما حدث بعد مباراة الأرجنتين، وكيف تفاعل العالم كله مع الانتصار.
إذًا الموضوع أكبر من كونه رياضة فقط. لا شك أننا محظوظون في أمر مهم، وهو الفوز على منتخب كبير، وفي أكبر بطولة كروية، وبوجود أسطورة من أساطير كرة القدم عبر التاريخ، وهذا يعني أن المتابعة كانت عالية جدًا، ولا شك أيضًا أننا كنا نستحق هذا الحظ لأننا عملنا من أجله.
لا بد أن نشكر أيضًا سمو وزير الرياضة، الأمير عبد العزيز بن تركي، المعني بملف الرياضة، والعمل الكبير الذي يقوم به قي الرياضة عمومًا، وكرة القدم خصوصًا، فواضح جدًا أنه يعمل حتى على التفاصيل الصغيرة، فلا يدع مجالًا للصدفة، بصراحة نشعرـ ما شاء الله ـ بأنه لا ينام من أجل خدمة الوطن، ولتحقيق رؤية سمو ولي العهد، حفظه الله.
أيضًا الشكر لرئيس الاتحاد أخي ياسر المسحل، ورفاقه في الاتحاد، والجهازين الفني والإداري، واللاعبين الأبطال، الذين لعبوا المباراة بروح قلما تجدها في أي منتخب في العالم.
هيرفي رينارد، هذا المدرب العبقري، لم أقل هذا الآن لركوب الموجة، ولكني ذكرت ذلك يوم كان الكثيرون ينتقدونه بعد مباراة اليمن في التصفيات الأولية، عندما ذكرت حرفيًا: “لا تتسرعوا وانتظروا عملًا رائعًا من هيرفي”، وهذا الحديث كان متلفزًا وموثقًا.
فما فعله رينارد، في الشوط الثاني تحديدًا في هذه المباراة، أتوقع أنه سيتم تدريسه في أعلى الدورات المعنية بكرة القدم في العالم.