|


أوقفوا أحلامكم.. فرنسا وكرواتيا في النهائي

الرياض - إبراهيم الحمدان 2022.12.11 | 09:17 pm
أوقفوا أحلامكم، اجمعوا شتاتها.. وعودوا إلى حيث أتيتم.. الجميع كانوا كومبارس في حكاية فرنسا وكرواتيا.. كل ما هنالك.. أن الإعادة تستغرق 4 أعوام.. تصفيات.. مشاعر.. وكثير من الصدمات في الطريق.
فرضيات أكثر من يخشاها عشاق ترتجف قلوبهم في الأرجنتين خوفًا على نجمة ثالثة تأبى الخضوع منذ 36 عامًا، وبالتأكيد (ميسي)، على الضفة الأخرى يراقب الأنصار بفخر داخل المغرب وخارجها، طموحًا بالمزيد، في رحلة تكسير المستحيلات، والوقوف على أعتاب منصة تتويج المونديال، بين مركز ثالث، أو وصيف، ولم لا (الذهب).
ولكن هكذا كانت اللعبة، لعبة تجديد المباراة النهائية لكأس العالم.. فالديوك لا تختلف خطاهم الثابتة نحو موقعة كأس الـ18 قيراط، والكروات لديهم دليل بلوغ الختام، والوقت الإضافي حليف شاهد.
90 دقيقة أخرى، وربما 120 أو ركلات ترجيح، فقط مباراة واحدة على تكرار نهائي 2018 بين فرنسا وكرواتيا في 2022، وفي الأعوام الأربعة، لم يتغير الكثير، كل ما شهدنا، قليل من التجاعيد على وجه لوكا مودريتش، وكثير من الطاقة والسرعة اكتسبها مبابي، وميزة تسجيل الأهداف التي حصل عليها هذه المرة جيرو وأصبح يحتفل بهدفه لا ببصمات الآخرين.
حتى زلاتكو، وديشامب، مدربي المنتخبين، لم يتبدلا كثيرًا، لا فكرًا، ولا اختيارات، فمن غاب من الطرفين عن 2022 بعد لقاء 2018، منعته إما إصابة مثل بوجبا، أو تعليق حذاء كما فعل ماندزوكيتش، ولكن معظم البقية في تلك الليلة التي احتضنتها روسيا، عادوا إلى الدوحة، وأخذوا في تخطي الخصوم واحدًا تلو الآخر، واستمر زلاتكو في قانونه المعهود (دفاع، قتال، شوط إضافي)، وفيما يتعلق بديشامب، فهو الآخر يستمر في قاعدته (أطراف سريعة، جسارة وسط، مبابي).
قوانين واضحة للجميع، ولا تخفى على أحد، ولكن الحقيقة أن لا أحد حتى يومنا هذا لديه سر كسر تلك القواعد، المنتخبات تسقط في الاختبارات مرة تلو مرة، أمام صلابة الكروات، وفرنسي فتاك.
في 14 و15 ديسمبر من عام 2022، سيتعين على الأرجنتين أولاً تغيير كل شيء، وهزيمة كرواتيا لتنقذ النهائي من التكرار، وإن فشلت، ستتجه المهمة إلى أسود الأطلس، فبعدما أطاحوا بعمالقة أوروبا تباعًا (بلجيكا- إسبانيا- البرتغال) قد تكون الوصفة المثالية لدى وليد الركراكي لمفاجأة ديشامب، ومنعه من الوصول إلى تحد آخر مع زلاتكو.
وإذا أصبح الأمر واقعًا، فنحن على موعد، مع ذكرى أحد أكثر فصول كأس العالم الكلاسيكي، وفي العودة 36 عامًا، وتحديدًا 1986، عندما كانت اللعبة في المكسيك، سيطر منتخبي الأرجنتين وألمانيا على كرة القدم، قدموا كل شيء، الأساطير، النجوم، المتعة واللحظات التاريخية التي انتهت إلى تتويج مارادونا بالذهب، وإرساله إلى «بلاد الفضة»، ولكن الألمان صبروا 4 أعوام، من أجل ثأر النهايات، نجحوا بالفعل من ملاقاة الأرجنتين مجددًا في مونديال 1990على الأراضي الإيطالية، وهناك، هدأ بال كل ألماني بإرسال الكأس الغالية إلى برلين.
وإن تكرر نزال 2018، هل سيمر كأس العالم تحت قوس النصر خلال مسيرة احتفالات متجددة هناك في باريس، أم ستستقبل المليون نسمة في زغرب ضيفها الأغلى للمرة الأولى في التاريخ ؟ الإجابة بين 3، أرجنتين ومغرب، و18 ديسمبر.