|


حاتم خيمي
الأهلي اليوم.. ومَن غدا؟
2023-03-24
جميل عندما تكون هناك مشكلة فتضع لها حلولاً للقضاء عليها، ولكن عندما تجد أن المشكلة لا زالت قائمة بالرغم من تطبيق الحلول التي وضعتها، فهنا يجب ألا تكابر وتبحث عن حلول جديدة.
فبعد أن أمر سمو ولي العهد بتسديد كافة مبالغ القضايا الخارجية للأندية في العام 2018، والتي كانت ستقضي على أكبر الأندية، تم إقرار أنظمة الحكومة والكفاءة المالية والمساهمة التضامنية لضمان عدم عودة تلك المشكلة. يبقى السؤال هل تم تطبيقها كما يجب؟.
كتبت قبل أسابيع عن هذه الأنظمة وذكرت العيوب الموجودة فيها وأيضًا كتبت عن النادي الأهلي وديونه المتراكمة وتساءلت عن المساهمة التضامنية. وها هي تظهر قضية إيقاف القيد للأهلي لفترتين!.
لن أعيد كتابة العيوب التي ذكرتها سابقًا، ولكني والله أريد أن أعرف كغيري هل بالفعل تطبق المساهمة التضامنية في الأندية؟.
وإذا كانت تطبق فكيف تتراكم الديون في الأندية مع تغير الإدارات وخير مثال الأهلي.
سمعنا عند تطبيق هذه الأنظمة أن الإدارات الجديدة في الأندية ستستلم الأندية بلا ديون.
كثير من الأندية سوف تنتهي فترتها الصيف القادم فهل ستُسلم الأندية بلا ديون؟. بحكم وجودي في مكة أسمع عن رغبة الكثيرين في الترشح لرئاسة نادي الوحدة ولكن يحبطهم البعض بأنهم سيجدون عشرات الملايين من الديون، فكان البعض يسألني عن هذا فأجيب: كيف تستمر الديون ولدينا نظام اسمه المسؤولية التضامنية!.
تحدثت كثيرًا عن المراقبة المالية في الأندية وأنها تحتاج إلى تدقيق أكبر. مثلاً عند التفتيش في بند المواصلات طائرات أو سيارات فترى المبلغ مثلاً خمسة ملايين فلا تقلب الصفحة فورًا وفتش في التفاصيل، فالدخول في تفاصيل هذا البند قد يكشف الكثير!، فكيف تستخدم تذاكر الطيران؟ وهل من يستخدم تذاكر الدرجة الأولى والبزنس ممن حددتهم اللوائح؟ أيضًا إيجار السيارات كيف يتم؟ وقس على ذلك الكثير من البنود.
كيف لنادٍ مديون بمبالغ كبيرة يقوم بتعيين موظفين وبرواتب عالية؟.
الطبيعي أن المديون يقوم بتقليل عدد الموظفين أو تقليل رواتبهم!.
أتمنى التشديد في المراقبة المالية وتطبيق المساهمة التضامنية كما يجب وربط الحوكمة بنتائج الألعاب، فالحوكمة في الرياضة ليس كالحوكمة في غيرها، فمن غير المعقول أن يكون نادٍ في مقدمة نتائج الحوكمة وترتيبه في معظم الألعاب في المؤخرة!.
ما يحدث للأهلي أمر خطير والضحية جمهوره الذي لا يكاد أن يفوق من صدمة إلا ويجد نفسه أمام صدمة أخرى فيجب مساعدة الأهلي وأيضًا الاستفادة مما يحدث لهم حتى لا يحدث لأندية أخرى.