|


خالد الربيعان
السعودية ومغارة علي بابا
2023-11-05
نعم، السعودية تنظم كأس العالم، ولكن دعونا ننظر إليها من منظور مختلف تمامًا عمّا يتخيله الجميع، سأنظر لها من جانبين.
الجانب الأول، وهو القاعدة التي يجب أن نبني عليها.. الوزارات ذات العلاقة التي تنشر وتستثمر في اسم السعودية حول العالم، والتي يجب أن تتكاتف لتكون منظومة واحدة في كأس العالم وهي من خلال عدة وزارات تعمل لخلق البرامج المتكاملة التي تخدم بلدنا المعطاء وهذه الوزارات هي:
- وزارة السياحة، ووزارة الثقافة، واللتان يجب أن يكون لهما دور في تسويق السياحة السعودية لجماهير كأس العالم من خلال التعريف بالسعودية وثقافتها والأماكن التي يجب زيارتها سواء كانت هذه الأماكن تاريخية أو دينية أو ترفيهية أو ثقافية أو برية، وكل هذه الأماكن تملكها السعودية بإرث جميل يستحق العناء.
- هيئة الترفيه أبدعت بامتياز ويجب عليها خلال فترة كأس العالم العمل على برامج تجذب حضور كأس العالم لعمل جدولة لحضور موسم بمسمى “موسم كأس العالم” يبدع فيه شبابنا لجذب الانتباه وخلق فرص الإبداع.
- وزارة الاستثمار لخلق فرص جديدة للاستثمار في السعودية وتشجيع الاستثمار فيها وإعطاء المميزات والتسهيلات التي تقدّمها السعودية للمستثمرين وخلق واكتشاف آفاق جديدة من خلال برامج تشجيع الاستثمار في السعودية.
- وزارة الرياضة، وهي مهمة من خلال عقد الاجتماعات مع الخبرات المتخصصة في عملية بناء منظومة صناعة الرياضة بشكل كبير للنهوض برياضتنا في جميع أنواعها، لذا كأس العالم هي موقع الاجتماع الكبير الذي توجد فيه جميع الخبرات التي تحقق جزءًا من هدفنا، وهدف عرّاب الرؤية سيدي الأمير محمد بن سلمان لجعل الرياضة صناعة تنقلنا إلى آفاق المكاسب والإبداع.
الجانب الثاني، وهو الجمهور السعودي، الذي سيكون هو العلامة الفارقة لنشر الثقافة السعودية، وعمل برامج للتعريف بالسعودية من خلالهم وجعلهم مصدر إلهام لثقافة المجتمع السعودية وإبداع الشباب السعودي.
أرجو من الله أن يكون هناك لجان مكونة من الكوادر الحيَّة الطامحة للرقي بالسعودية تمثِّل هذه الوزارات، وجعل فرصة كأس العالم فرصة عظيمة لتسويق السعودية والتي تجعلنا ندخل إلى مغارة علي بابا.