|


صالح الطريقي
هل كان النصر يلعب ضد الهلال فقط؟
2024-04-10
كان الهلال أفضل فنيًّا «في نصف نهائي السوبر»، وضح هذا في الشوط الثاني، وكأن نصر الشوط الأول لم يعد من «غرفة الملابس» وجاء فريق آخر باستثناء «أوسبينا».
ولكن هل يمكن لنا تقييم المباراة فنيًّا دون النظر إلى عوامل أخرى تؤثر على الأداء، وأعني «الجانب النفسي/الانفعالات النفسية» للاعب والتي عادةً لا تكون ثابتة وتتقلب حسب الظروف المحيطة بالمباراة؟
بالتأكيد لا،،
فاللاعب ليس «روبوتًا» بلا مشاعر تؤثر على أدائه.
فهتافات الجماهير قد تحفز اللاعب لعطاء أفضل، وقد تفقده التركيز كما يحدث «لرونالدو» إن رددت الجماهير «ميسي».
والمؤثر الأهم أداء الحكم، فقد يلعب دورًا بغياب مستوى اللاعب، وإن لم يفعل شيئًا، لأن اللاعب لديه «فوبيا من الحكم/ مخاوف غير مبررة أن الحكم سيعمل ضده».
وقد تكون أخطاء الحكم، أو سلوكه هو من أخرج اللاعبين عن طورهم، أو أفقدهم التركيز بسبب توترهم وشعورهم بالظلم.
دعونا نعود إلى أداء الحكم بالمباراة، ونسأل: هل كان لدى لاعبي النصر «فوبيا مخاوف غير مبررة»، أم كانت مبررة؟
إن نظرت للتباين في القرارات فهناك تباين، أهمها عدم طرد لاعب الهلال «سافيتش» لضرب لاعبي النصر على وجهيهما، فيما طرد «رونالدو» لضرب «البليهي» على صدره، كذلك ضرب «رونالدو» كان ردة فعل لما فعله «البليهي» ولم يعاقب صاحب الفعل الأول المسبب لردة الفعل.
إن تابعت تعامله ومساعده مع لاعبي الفريقين، هناك تباين واضح، يتحدث بكل هدوء مع الهلاليين، فيما دفع «أوسبينا» بكوعه، ورفض التحدث معه.
وقس على ذلك مساعده يطبطب على الهلاليين، ويتعامل بطريقة مختلفة مع النصراويين.
وهذا يجعلني أسأل: هل كان النصر يلعب ضد الهلال فقط؟
لا أملك إجابة، ولكن هذا لا يعني أن النصر كان جاهزًا للفوز لولا التحكيم.
فالنصر لديه مشاكل إدارية كشفتها الاستقالات والابتعاد، ومشاكل فنية، الجهاز الفني و«التنظيم الدفاعي»، وقدرات مدافعيه.
وعلى من يريد إيصال النصر إلى بطولة الدوري، أن ينظر للمشهد كاملًا ليصلحه، فالتحكيم ليس كل الأسباب، بل جزء.
وإصلاح أحدهم لن يصلح البقية.