لوس أنجليس تشكو غياب السائح الصيني

تحاول مدينة لوس أنجليس، غربي الولايات المتحدة، ردّ أعداد السياح القادمين من الخارج إلى ما كانت عليه قبل وباء كورونا «كوفيد 19» عبر وسائل جذبٍ عدّة، من أبرزها التركيز على استعادة الصينيين.
وتحتضن المدينة، هذه الأيام، مؤتمرًا سنويًا عن صناعة السياحة، يشارك فيه ممثلو المئات من الشركات الدولية ذات الصلة.
وتنقل صحيفة «لوس أنجليس تايمز» عن داي ليفين، المتحدثة باسم شركة مطارات لوس أنجليس العالمية، قولها «الفجوة التي نتطلع إلى سدّها هي الرحلات الجوية من وإلى الصين»، تعليقًا على تشكيل حركة التشغيل في مطار المدينة الدولي نحو 85 في المئة من نظيرتها للعام الذي سبق ظهور الوباء.
واستعرضت الصحيفة، في تقرير مطول نشرته الخميس عبر موقعها الإلكتروني، أوضاع السياحة في المدينة، التابعة لولاية كاليفورنيا.
وأفادت، نقلًا عن متحدثة المطار، ببلوغ عدد رحلات الوصول والمغادرة، خلال 2023، أكثر من 75 مليون رحلة، بزيادة 14 في المئة عن 2022 لكن بنقص نحو 15 في المئة عن 2019.
ويلفت آدم بيرك، الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس السياحة والمؤتمرات في المدينة، إلى أهمية السائح القادم من الخارج.
وتنقل الصحيفة عنه قوله «القوة الشرائية لمسافر دولي واحد تساوي ثلاثة زوار محليين»، ووصفَه السياحّ الأجانب بـ «الأوزة الذهبية لهذه الصناعة».
وتعافى عدد الزوار المحليين للمدينة إلى مستويات ما قبل «كوفيد 19»، لكنها استقبلت العام الماضي 5.8 مليون زائر دولي، ما يمثل نحو ثلاثة أرباع عددهم عام 2019، طبقًا لأرقام مجلس السياحة والمؤتمرات.
وخلال 2022، أدخلت صناعة السياحة نحو 22 مليار دولار إلى لوس أنجليس، التي تسجّل عمل أكثر من 530 ألف شخص في وظائف مرتبطة بالسياح.
وتَعدُّ الصحيفة مؤتمر صناعة السياحة الذي تستضيفه المدينة نقطة بدايةٍ لحملةٍ أوسع من قِبَل بيرك، مشيرةً إلى تخطيط مجلسه لاستخدام أموالٍ من منحة اتحادية لتعزيز التسويق والعلامات التجارية التي تستهدف المسافرين الدوليين.
وخلال المؤتمر، الذي يحضره وفد صيني كبير، سيُسلّط مسؤولو الشركات والفنادق الضوء أمام نظرائهم الأجانب على سوق المزارعين الأصليين، وسط المدينة، بوصفة وجهة جاذبة.
وقبل «كوفيد 19»، كانت الحافلات التي تُقلّ زائرين من الصين والبرازيل وأستراليا وبلدانٍ أخرى تتدفق باستمرارٍ، يوميًا، على السوق، لتمكينهم من شراء الهدايا التذكارية والأطعمة التقليدية.
ولا تزال الحافلات تأتي، لكن ليس كما كان من قبل، كما يذكر التقرير، لأن الأعداد تراجعت، وهو ما يسعى بيرك إلى إصلاحه.
وتربط الصحيفة، اعتمادًا على آراء خبراء، تباطؤ سياحة الأجانب في كاليفورنيا، حتى بعد انقشاع غُمّة كورونا، بانخفاض الزيارات القادمة من الصين وبلدان آسيوية أخرى. وتلفت إلى تأثيرٍ سلبي للعلاقات الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وتداخل المجال الجوي الروسي، الواقع تحت القيود، مع مسارات طيران أخرى.
وكان مسؤولو النقل الأمريكيين سمحوا، منذ أواخر مارس الماضي، لشركات الطيران الصينية بزيادة عدد الرحلات ذهابًا وإيابًا كل أسبوع من 35 إلى 50، وهو ما يقرب من ثلث مستويات ما قبل الوباء.
وتستضيف لوس أنجليس دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 وتشارك في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2026، ما سيجذب أعدادًا هائلة من الزوار الدوليين، بحسب الصحيفة.