|


د.تركي العواد
دوري وديربي وممر
2024-05-16
حُسم الدوري وفاز الهلال باللقب، لا يغير هذه الحقيقة عدم إقامة ممر شرفي أو خسارة ثلاث نقاط، فالليلة لقاء لإكمال نصاب المباريات لا أكثر ولا أقل.
أعرف أن لدينا عشقًا كبيرًا للجدل، نحب النقاشات الهامشية التي لا تقدم ولا تؤخر، نحب الكلام عن اللجان والحكام والمسابقات وحتى المنشطات، انتهت كل المناوشات وطارت الطيور بأرزاقها وما حصل حصل.
يجب إقامة ممر، لا.. لا.. لن نقف للهلال انتهى الأمر، لا فرق يا بشر.. بدون الممر يمكن للحياة أن تستمر، وسيبقى الهلال البطل.
ما أتمناه الليلة أن نستمتع بمباراة تليق بالبطل والوصيف، تليق بقمة القمم، تليق بالهلال والنصر، تليق بكريستيانو وبونو ومالكوم وبروزوفيتش وبقية نجوم المجرة.
لا ضغوط على الفريقين ولا مكاسب حاسمة تُرجى من اللقاء سوى إشباع نهم الملايين الذين أصبحوا يتابعون الدوري السعودي بعد استقطاب نجوم العالم.
كسر الهلال كل الأرقام هذا الموسم ولن يعكر مزاجه الفوز أو الخسارة، النصر في المقابل شارك في النجومية وقدَّم سنة استثنائية كان يمكن أن تكون كافية لتحقيق الثلاثية، ولكن مستوى الهلال الخارق للطبيعة أنهى الأمور مبكرًا.
فكرة الممر تأتي من احترام المنافسة وإعطاء المبدع حقه، تأتي من انتصار الروح الرياضية وتقبل الفوز والخسارة، فهي في النهاية رياضة، ومن يعتبرها حياة أو موت فلديه مشكلة.
الرائع في الرياضة أن هناك دائمًا مباراة قادمة، والممر الذي ترفضه اليوم ستتمناه عندما تفوز، ففي كل موسم بطولات متعددة.
أتوقع أن نشهد أجمل مباريات الموسم وأن نشهد عددًا كبيرًا من الأهداف، فحسم الدوري سيساهم في تحرير اللاعبين من القلق والتوتر الذي صاحب المباريات الأربع الحاسمة التي خاضها الفريقان خلال هذا الموسم.
ليست مباراة للتاريخ، ولكنها مباراة للإثارة والحماس، دائمًا المباريات التي تأتي تحصيل حاصل تصبح ممتعة، فيها الكثير من الاستعراض والأهداف الجميلة والقليل من الخشونة والاعتراض على الحكم، ولكنها غالبًا ما تنتهي بفوز البطل، لأنها تأتي في أفضل أيامه ولياليه السعيدة، ولأن الخصم في الغالب لا يملك الحافز والقتال من أجل معركة أصلًا خاسرة.