|


محمد البكيري
طمنوني.. هل قلموا مخالبه؟
2025-04-02
كنت أجلس في صالة التحرير بمجلة «عالم الرياضة».
كان أحد مساءات صيف عام 1999م، عندما رن هاتفي الجوال. قال المتصل على الطرف الآخر: أخويا، لازم نتقابل بعد ساعة.
وهو من اللاعبين النجوم القلائل الذين ارتبطت معهم بعلاقات صداقة. ثم حدد لي المكان.
ذهبت وأنا مازلت أسير حيرة غموض الاتصال وتوقيته، وازدادت حيرتي من ذلك النجم، عندما التقيته وهو في كامل أناقته على غير المعتاد من بساطته وعدم تكلفه.
بعد السلام وبعض الحديث الساخر بيننا على عتبات مدخل المقهى الشهير على كورنيش جدة وكان ملتقى الصحافيين الرياضيين من بعد منتصف الليل. سألته: خير.
وخرجت مصدومًا مما قاله، ومعجبًا بقراره: لقد قررت الرحيل من نادي الاتحاد؟!
كان ذلك النجم هو المحترف الأفضل في الكرة السعودية فترة التسعينات، المغربي أحمد بهجا، أعظم مهاجم بل أفضل محترف ارتدى قميص عميد البلد في وجهة نظري. موازاة بلقب الهداف برقم قياسي، وسبع بطولات حققها مع الفريق منها لقبا دوري، وبطولة خليجية، وأخرى آسيوية. لقد أمطرت بعد شح شديد على الاتحاديين.
الشاهد أنه قال لي حكمته في قبول عرض الوصل الإماراتي بعد ثلاثة مواسم ذهبية قضاها قصصًا لا تُنسى بينه وبين الاتحاد وجماهيره: «لازم أمشي يا محمد. حققت كل شيء مع الفريق. وأخاف الجمهور يرميني بالحجارة لو لم أحقق شيئًا لهم الموسم الجاي».
اليوم نحن في عام 2025، وهناك نجم مغربي يشبهه في الموهبة والإرادة والتحدي المكللة منذ عام 2019 بلقبي دوري، وحامل لقب هداف الدوري السعودي ثلاث مرات بقميصي ناديين مختلفين «النصر والاتحاد».
إنه المغربي حمد الله، الباحث عن أرض مجد جديد وتاريخي يحققه مع ناديه الشباب حاليًا.
فقط طمنوني إنه لم يفعلها بالأمس أمام النمور بقيادة الليوث إلى نهائي اللقب؟ فهو أكثر ليث أخشى من ظهور مخالبه، في هذه المواجهة.