«ديربي الغضب».. فك اشتباك ورد اعتبار

تتجه الأنظار، الأربعاء، إلى ملعب سان سيرو، مسرح «ديربي الغضب» بين الجارين ميلان وإنتر ميلان في قمة ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، في مواجهةٍ، تحمل الرقم 28 بينهما بالمسابقة منذ عام 1958.
وستكون المباراة، التي يستضيفها ميلان، بمنزلة فك اشتباكٍ بين الجارين في مواجهات نصف النهائي الثالثة بينهما، إذ انتهت الأولى لصالح ميلان موسم 1984ـ1985 بـ «2ـ1 و1ـ1»، فيما ردَّ الإنتر اعتباره في 2021ـ2022 بـ «0ـ0 و3ـ0».
وسيكون الديربي ثأريًّا بالنسبة لإنتر، متصدر الدوري بفارق 20 نقطةً عن ميلان الثامن، بعد أن خسر رجال المدرب سيموني إنزاجي مرتين أمام جارهم الموسم الجاري، أبرزهما في نهائي كأس السوبر 2ـ3 على ملعب «الأول بارك» في الرياض، العاصمة السعودية، 6 يناير الماضي.
وهذه المرة الرابعة التي سيلتقي فيها ميلان جاره الموسم الجاري حيث خرج منتصرًا على أرض الأخير 2ـ1، في 22 سبتمبر الماضي، ضمن المرحلة الخامسة من الدوري، ثم جدَّد الفريق فوزه، وحصل على لقب السوبر في السعودية، وكان في طريقه إلى الفوز في المرحلة الـ 23 من الدوري، فبراير الماضي، قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل 1ـ1 في الوقت بدل الضائع.
ويعدُّ ميلان واحدًا من ثلاثة فرقٍ فقط تغلَّبت على الإنتر الموسم الجاري بعد فيورنتينا ويوفنتوس، لكنه سيدخل المواجهة بمعنوياتٍ مهزوزةٍ عقب خسارته أمام مضيفه نابولي 1ـ2، الأحد، ما زاد مهمته في المنافسة على البطاقات الأوروبية تعقيدًا. في المقابل، يدخل إنتر اللقاء منتشيًا بخمسة انتصاراتٍ متتاليةٍ في مختلف المسابقات.
وتاريخيًّا، التقى الفريقان في مسابقة كأس إيطاليا 27 مرةً، وكانت النتائج متكافئةً، إذ تفوق ميلان في عشر مبارياتٍ مقابل تسعٍ لإنتر، فيما تعادلا ثماني مراتٍ. وكانت أبرز مواجهاتهما في نهائي نسخة 1967ـ1977 التي ذهبت لصالح ميلان بثنائيةٍ نظيفةٍ.
في المقابل، يملك الإنتر ألقابًا أكثر من جاره، إذ توِّج في تسع مناسباتٍ، في المركز الثاني مناصفةً مع روما، خلف صاحب الرقم القياسي يوفنتوس «15»، أمَّا ميلان، فيملك في خزانته خمسة ألقابٍ.
من جانبه، أوضح البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب ميلان، في تصريحاتٍ صحافيةٍ، الثلاثاء، أن فريقه يُبلي بلاءً حسنًا، وجميعهم جاهزون، مشيرًا إلى أن لديه تشكيلةً أساسيةً قويةً.
وحول المكسيكي سانتي خيمينيز، والبرتغالي جواو فيليكس، المنضمين حديثًا للفريق، قال: «من الطبيعي أن يحتاج المرء إلى بعض الوقت للتأقلم عند قدومه إلى إيطاليا. إنها ليست بطولةً سهلةً. في الواقع، إنها واحدةٌ من أفضل البطولات، وتضم مدربين ولاعبين رائعين. علينا أن نحافظ على هدوء اللاعبَين بالثقة التي نمنحها لهما».
وسيكون الفوز بلقب الكأس مصيريًّا بالنسبة لميلان للتأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية الموسم المقبل، لكنَّ كونسيساو أوضح أن «علينا التركيز على المباراة فقط على الرغم من أنها أقصر طريقٍ للتأهل إلى أوروبا».
في الجانب الآخر، شدَّد سيموني إنزاجي، مدرب إنتر ميلان، على أهمية أن يتعاملوا مع «اللحظات غير المتوقعة» بشكلٍ جيدٍ من أجل تجاوز ميلان في مواجهتي الدور قبل النهائي للكأس.
وقال إنزاجي خلال مؤتمره الصحافي، الثلاثاء: «مررنا بلحظات صعودٍ وهبوطٍ أمام ميلان. لعبنا بشكلٍ جيدٍ للغاية في الشوط الأول في مواجهة كأس السوبر في الرياض، لكنَّ أداءنا تراجع في الثاني. كان في مقدورنا تقديم أداءٍ أفضل في الدوري، لكننا في حاجةٍ إلى معرفة كيفية إدارة اللحظات غير المتوقعة في المباراة والرد بأفضل طريقة ممكنةٍ».