طارق حامد.. محارب يبحث عن معركة جديدة

في 24 أكتوبر 1988 وُلد في مدينة المنصورة لاعب سيصبح رمزًا للقتال داخل المستطيل الأخضر، إنه طارق حامد لاعب وسط الارتكاز الذي اشتهر بلقب المحارب، وبعد رحلة طويلة بين الملاعب المصرية والسعودية، يقف اليوم دون نادٍ، يبحث عن محطة جديدة يواصل فيها مسيرته، بينما تترقب الجماهير وجهته المقبلة.
بدأت مسيرة طارق مع طلائع الجيش عام 2008، قبل أن ينتقل إلى سموحة 2010، حيث لفت الأنظار بقدراته البدنية العالية وحضوره القوي في خط الوسط.
ومع الفريق السكندري وصل إلى نهائي كأس مصر 2014 أمام الزمالك، وكان ذلك محطة العبور إلى المرحلة الأهم في مسيرته.
وفي صيف 2014 ارتدى قميص الزمالك، وهناك كتب تاريخه الأبرز، فخلال ثمانية أعوام عاشها مع القلعة البيضاء، أصبح قلب الفريق النابض في وسط الملعب، ومحور التوازن الدفاعي والهجومي، ولم يكن هدافًا، لكنه كان المقاتل الذي يصنع الفارق في أصعب اللحظات.
وحقق حامد مع الزمالك العديد من البطولات هي الدوري الممتاز عامي 2015 و2021، وكأس مصر عامي 2015 و2016 على حساب الأهلي، 2018 على حساب سموحة السكندرى بركلات الترجيح، و2019 على حساب بيراميدز، وكأس السوبر المصري في الإمارات على حساب الأهلي 2017 بركلات الجزاء، والسوبر المصري السعودي على حساب الهلال 2018، وبطولة الكونفدرالية 2018 على حساب نهضة بركان المغربي وكأس السوبر الإفريقى على حساب الترجي التونسي 2020، وكأس السوبر المحلي على حساب الأهلي 2020.
وعام 2022 قرَّر خوض تحدٍ جديد بالانتقال إلى الاتحاد السعودي، وخلال فترة قصيرة أصبح أحد أعمدة الفريق وأسهم في عودة العميد إلى منصة التتويج بلقب الدوري السعودي موسم 2022ـ2023 بعد غياب طويل، قبل انتقاله إلى ضمك.
أما على الصعيد الدولي، ارتدى طارق قميص المنتخب المصري منذ 2013، وخاض نحو 50 مباراة دولية، إذ شارك في نهائي كأس أمم إفريقيا 2017 أمام الكاميرون، وكان حاضرًا مع الفراعنة بكأس العالم 2018 في روسيا، ودوره مع المنتخب لم يكن صاخبًا بالأهداف، بل صلبًا بقدرة كبيرة على تدمير هجمات الخصوم وإعطاء زملائه الأمان في وسط الملعب.
بين مصر والسعودية، ترك طارق حامد بصمته كقصة نجاح عنوانها القتال والإصرار، ليبقى نموذجًا للاعب الذي قد لا يُسجل الأهداف، لكنه يمتاز بدقة التمريرات القصيرة والطولية، كما ينجح في استخلاص الكرة بصورة صحيحة بنسب عالية.
واليوم، وبعد رحلة حافلة بالألقاب والتحديات، يبحث المحارب حامد عن معركة جديدة مع نادٍ ينضم إليه ليواصل كتابة فصول حكايته، والسؤال الذي يشغل جماهيره: هل يعود إلى مصر ليختتم مسيرته بين جماهيره التي لقبته بـ«المحارب» أم يختار البقاء في الملاعب الخليجية ليكمل مشواره الاحترافي؟.