د. حافظ المدلج
موسم التصحيح
2025-08-29
انطلق الموسم الرياضي بكأس السوبر في «هونج كونج» وصاحبه الكثير من اللغط، بسبب عدة قرارات مثيرة للجدل، وتم بعد ذلك تصحيح اللوائح لتلافي الأخطاء التي صاحبت اعتذار «الهلال» ومعاقبته وترشيح «الأهلي» بديلًا له، وما زال الجدال دائرًا حول تلك البطولة وبطلها وربما يستمر لأشهر قادمة، خصوصًا بعد تدخل سمو رئيس اللجنة السعودية الأولمبية والبارالمبية، ولذلك يتوقع تعديل المزيد من اللوائح في «موسم التصحيح».

وقبل انطلاق دوري روشن بيوم واحد جاء قرار صادم لجميع الأندية يتحدث عن تنظيم تسجيل النجوم الأجانب الشباب، أو ما يسمى عرفًا بالنجوم «المواليد»، وهو اختصار للنجوم الذين يرتبط تاريخ ميلادهم بعمر يقل عن 21 عامًا، وحين ثار الإعلام والجماهير بلسان حال الأندية جاءت ردة الفعل بإيضاح القرار وإزالة اللبس إلى حد ما، مع بقاء الآثار التي صاحبت الصدور الأول للقرار الصادم، ولن يفهم الجميع القرار إلا بعد نهاية فترة التسجيل وصدور قوائم اللاعبين الأجانب لكل نادٍ خلال «موسم التصحيح».

يبدو أن سوء التوقيت كان السبب الأكبر لغضب الوسط الرياضي من بعض القرارات، ولعل أشهرها قديمًا قرار «ليلة العيد» وحديثًا قرار «الاستئناف» الذي صدر قبل نهائي السوبر بساعات أربكت البطولة لدرجة التشويه، وقد يرتبط سوء التوقيت بالثقافة السعودية التي تجعل رب الأسرة لا يشتري أغراض «رمضان» إلا بعد ثبوت رؤية الهلال بعد مغرب آخر يوم في «شعبان»، ولكن هذا لا يعفي المتخصصين الذين يملكون صلاحية القرار الرياضي من الحس الرياضي المرتبط بأبجديات العمل المرتبط باللعبة نفسها، وهذا أملنا في «موسم التصحيح».

تغريدة tweet:
هناك من يعتمد العمل بأسلوب «التجربة والخطأ» أو ما يعرف «Trial & Error»، ولكن هذا الأسلوب لا يتناسب مع العمل الرياضي الذي قد لا يقبل الخطأ خصوصًا إذا لامس الخطأ جماهير الأندية الجماهيرية، فكرة القدم لعبة لها حسابات مختلفة مرتبطة بمواعيد ثابتة تحكمها استعدادات خاصة قد يربكها قرار من شخص لا يملك الحس الرياضي، لذلك أتمنى من القائمين على مشروعنا الرياضي عقد ورش عمل يدعى لها أصحاب الصنعة لمناقشة اللوائح قبل صدورها لتلافي الأخطاء الفادحة والفاحشة التي شوهت المشروع، وعلى منصات الارتقاء نلتقي.