بعد شركة السجائر.. كومو يسير على خطى بحيرته

مدربٌ يثير اهتمام أبرز الأندية الأوروبية، ملاك أثرياء وانتدابات طموحة، يبحث فريق كومو الأول لكرة القدم عن تحقيق المفاجآت هذا الموسم في الدوري الإيطالي.
لا يملك كومو 1907 سجلًا حافلًا، لكنه استهل موسمه الـ 16 في دوري الأضواء بفوز على لاتسيو 2ـ0، ويلاقي بولونيا في المرحلة الثانية من «سيري أ»، السبت.
يحلم كومو بترسيخ موقعه في كرة القدم الإيطالية، والسير على خطى بحيرته الشهيرة الجاذبة للمشاهير الباحثين عن الخصوصية، والسياح القادمين من مختلف أنحاء العالم، لالتقاط الصور، لملء صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يستغرق الأمر أكثر من موسم واحد كي يفرض الإسباني سيسك فابريجاس نفسه على مقعد بدلاء كومو.
صنع لاعب وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا سابقًا اسمه بسرعة مدربًا للفريق الصاعد.
في موسمه النخبوي الأول منذ 2003، حل كومو عاشرًا، الموسم الماضي، وتغلب في طريقه على نابولي، البطل، وأتالانتا، بفضل أسلوبه الهجومي وتشكيلته الشابة نسبيًا «25.3 عامًا».
نتيجة لذلك، أراد كل من باير ليفركوزن الألماني، وإنتر، استقطاب فابريجاس، لكن ابن الـ 38 التزم بالمشروع طويل الأمد لكومو، حيث أنهى مشواره لاعبًا عام 2023.
ذكر أخيرًا في مؤتمر صحافي: «لدينا مشروع يمتد من أربعة إلى خمسة أعوام. بعد عام ونصف العام، ما زلنا نبني فريقًا، وناديًا، وعائلة، وثقافة».
وتابع بطل العالم 2010 وبطل أوروبا 2008 و2012 مع منتخب «لا فوريا روخا»: «نريد تحسين نتيجة العام الماضي، لكننا لا نفكر في التأهل إلى البطولات الأوروبية، ورسالتنا لم تتغير: يجب أن نستمر في النمو».
منذ استحواذ شركة دجارون الإندونيسية العملاقة للسجائر على النادي عام 2019، دخل كومو حقبة جديدة.
يُعد مالكاه، الشقيقان هارتونو، من أثرى الأشخاص في العالم، إذ يحتلان المرتبتين 110 و111 في قائمة مجلة فوربس، بثروة تزيد على 20 مليار دولار لكل منهما.
صعد كومو في غضون خمسة أعوام من الدرجة الرابعة إلى الأولى، يفكر بمشاريع كبرى، لكنه يبقى متزنًا.
يسعى النادي اللومباردي إلى تحديث ملعب جوزيبي سينيجاليا، الواقع على ضفاف البحيرة، ورفع سعته عام 2028 من 12 ألف متفرج إلى 15 ألفًا فقط.
بفضل مالكيه، صدّ كومو 1907 عروض ضم جوهرته الأرجنتينية نيكو باس «20 عامًا» خريج ريال مدريد الإسباني، بمبالغ تخطت 70 مليون يورو «81 مليون دولار».
رصد أكثر من مئة مليون يورو لتعزيز صفوفه. وحدها أندية المقدمة على غرار نابولي البطل، يوفنتوس، وميلان وأتالانتا، أنفقت أكثر منه هذا الصيف.
كانت فترة انتقالاته مذهلة بكل المقاييس، فاستعار المهاجم الإسباني المخضرم ألفارو موراتا من ميلان، وجذب مواطنه المهاجم خيسوس رودريجيس «19 عامًا، 22 مليون يورو»، والكرواتي مارتين باتورينا «22 عامًا، 18 مليون يورو»، والأرجنتيني مكسيمو بيروني «22 عامًا، 13 مليون يورو»، لاعبي الوسط.
لخّص فابريجاس: «يتحدث الناس كثيرًا عن المال ـ المتاح لكومو في سوق الانتقالات ـ لكننا لا نهتم، نعمل كثيرًا... لدينا لاعبون شبان سيخوضون موسمهم الاحترافي الأول في أوروبا. نريد متابعة نمونا خطوة بخطوة، والعمل من دون صخب».
وأضاف: «ينطبق الأمر عليّ أيضًا إذا كنت أريد أن أصبح مدربًا من الطراز الرفيع، وهو ما لم أصل إليه بعد».