أحمد الحامد⁩
كلام ويكند
2025-11-28
* ذهبت لنفس الشوارع القديمة التي كنت أمر فيها قبل سنوات طويلة، كانت وجوه الأصدقاء تتقافز أمامي، في هذا الشارع مشيت مع فلان، وفي ذاك كنت وفلان نسير بشكل يومي في الصيف، وفي هذا المقهى اعتدت لقاء فلان، وفي هذه المحطة كنت أستقل الباص نحو العمل. هذه المرة مشيت مع ابني، لكني لم أعد ذلك الذي يمشي عدة كيلو مترات دون توقف، لا بد من محطات استراحة، إما مقهى في الطريق، أو مقاعد على الرصيف. مر الزمن سريعًا، تغيرت في الشوارع بعض المحلات، وأشكال السيارات، وموضات الملابس، لكن الشوارع لم تتغير، يأتيها الناس ليغادروا، بينما تبقى هي شاهدًا صامتًا.
* لم أفهم لماذا يجبر «فيفا» الشعوب على الدفع مقابل مشاهدة مباريات منتخباتها، إلى أي درجة حولوّا لعبة كانت تسمى بلعبة الفقراء إلى مشروع تجاري، مثل مطاعم الوجبات السريعة والمشروبات الغازية. ثم لماذا يضطر المشاهدون في الدول العربية للدفع لمشاهدة منتخباتها التي تلعب في كأس العالم والبطولات القارية، بينما لا يدفع الجمهور الأوروبي، ويشاهد مباريات منتخبه على القنوات المحلية المفتوحة؟ في كل الأحوال، «فيفا» يريد جمع المال بكل الطرق وبأقصى حد، مثله مثل التجار الجشعين.
* هل هناك فارق بين قراءة الشعر على صفحات المجلات والدواوين وبين قراءتها في السوشال ميديا؟ لا أعرف لماذا عندي قناعة أن السوشال ميديا ظلمت القصائد، ليس عندي تفسير واضح لقناعتي، لكن القصائد والأبيات كانت تأخذ حقها على صفحات الورق، بينما تمر في السوشال ميديا سريعًا، بين زحمة المنشورات والفيديوهات القصيرة. أعتقد أن الشعر كائن لا يحب أن تزاحمه الضوضاء، ربما هذا الأمر يفسر قناعتي.
* مثل صيني: «من يُحبك سيرى أنفك صغيرًا ولو كان بحجم الجبل».