د. حافظ المدلج
انتصار العقيدي
2025-11-28
الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص تثري حياتنا بقصص تحمل العبرة والدروس التي يستفيد منها كل حكيم، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى بها، والمتابع الحصيف يستطيع أن يستلهم الكثير من الفوائد من مسيرة النجوم التي تشهد منعطفات عديدة بين انكسار وانتصار، وقد استوقفتني في الفترة الماضية قصة «انتصار العقيدي».

«نواف العقيدي» حارس مرمى مميز بدأ قبل سنوات يتحسس طريق النجومية مع النادي ليصل إلى عرين المنتخب السعودي، وقبل انطلاق كأس آسيا 2023 في قطر يصدر بحقه قرار انضباطي غامض ينص على إيقافه خمسة أشهر مع خمسة من زملائه كانت عقوباتهم أقل بكثير من عقوبته، وتداول الوسط الرياضي مسببات ذلك الإيقاف بين مؤيد ومعارض مع اتفاق الغالبية على غموض تلك العقوبة التي رسمت أول فصول رواية «انتصار العقيدي».

تساءلنا حينها هل الإيقاف يشمل مشاركة ناديه في جميع البطولات المحلية والخارجية؟ ولم يأتِ الجواب الشافي فلم يخاطر «النصر» بإشراكه في آسيا خوفًا من احتجاج المنافسين، وبعد خروج الفريق جاءت الأنباء بأن العقوبة لم تكن شاملة لمشاركة ناديه الخارجية، فزاد الشعور بالغبن والإحباط لكن ذلك لم يقلل من عزيمة البطل «نواف» لكتابة المزيد من فصول الدراما والإثارة في روايته الملحمية، حتى جاءت المباراة المصيرية المحددة للتأهل لكأس العالم أمام «العراق» ووضع «العقيدي» بصمته بتصدي ضمن التأهل في أهم فصول «انتصار العقيدي».

تغريدة tweet:

في الرياضة قصص كثيرة تنقل النجوم من القمة للحضيض ثم يعودون إلى القمة بإصرارهم وعزيمتهم التي لا تعرف الانكسار، وقد شاهدت وثائقيًّا من أربع حلقات عن «بيكام» يروي قصة نجم تألق في الملاعب وخارجها فأصبح أيقونة مؤثرة، لكنه مرَّ في حياته بالكثير من المطبات لدرجة أنه بعد كأس العالم 1998 كان المكروه الأول لجماهير المنتخب، ثم استطاع أن يكون محبوبهم الأول بهدف التأهل لكأس العالم 2002، أعود لقصة «العقيدي» وأتمنى أن يتم تصوير فصولها في وثائقي يروي للأجيال قصة نجم قست عليه الظروف فانتصر في النهاية وكان سببًا رئيسًا في تأهل منتخب بلاده، وعلى منصات الانتصار نلتقي،